اما تطهيره بالكثير أو القليل مع عدم رسوب النجاسة في باطنه واختصاص التنجس بظاهره فمما لا اشكال ولا كلام فيه ، ومع سراية النجاسة إلى باطنه فيطهر بالماء المعتصم قطعا ، وفي طهره بالماء القليل كلام قد تقدم في المسألة السادسة عشر ، والأقوى عدمه فراجع . مسألة 23 الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر ونفوذ الماء إلى أعماقه ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة وكذا الطبن اللاصق بالنعل بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضا ، بل إذا وصل إلى باطنه بان كان رخوا طهر باطنه أيضا به . حكم هذه المسألة تقدم بجميع فروعها في المسألة السادسة عشر ، والمختار عندنا طهر الطين ظاهره بالماء الكثير والقليل وباطنه بالكثير عند نفوذه إلى أعماقه ، وعدم طهر باطنه بالقليل عند نفوذه إلى أعماقه ، خلافا للمصنف ( قده ) وكيف كان القطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ما لم يعلم بكونها من باطنه ومع العلم بكونها من باطنه نجسة مع عدم نفوذ الكثير إلى أعماقه ، ولو مع نفوذ القليل إليه عندنا . مسألة 24 الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزا ثم وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع اجزائه ، وكذا الحليب النجس بجعله جبنا ووضعه في الماء كذلك . اما الطحين ( 1 ) والعجين فقد تقدم حكمهما في المسألة السادسة عشر كالطين ونحوه ، وكذا الجبن فإنه مما يرسب فيه الماء ، وإذا تنجس باطنه يكون كنظائره مما يطهر باطنه بالكثير دون القليل على ما هو المختار ، خلافا للمصنف ( قده ) القائل بطهره بالقليل أيضا تبعا لصاحب الجواهر ، لكن قال في مستمسك العروة الإشكال في الحليب هو الإشكال في الدهن المتنجس وغيره من المائعات ، وقد تقدم في مبحث
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) طحنت البر طحنا فهو طحين ومطحون .