تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم ان يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة . لا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدد في تطهير المتنجس ببول الرضيع بالماء القليل ، بل يكفى صب الماء عليه في الجملة بلا خلاف فيه كما صرح بنفيه غير واحد من الأساطين ، ويدل عليه قبل نفى الخلاف حسنة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبي ؟ قال عليه السّلام « يصب عليه الماء وإن كان قد أكل فاغسله غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » وعن الفقه الرضوي : « وان كان بول الغلام الرضيع فصب عليه الماء صبا ، وإن كان قد أكل فاغسله والغلام والجارية سواء » ويؤيدهما الأخبار المحكية بطرق العامة مثل ما حكوا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنه قال : « يغتسل من بول الجارية ، وينضح على بول الصبي ما لم يأكل » وما ورد من أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخذ الحسن عليه السّلام فأجلسه في حجره فبال عليه ، فقيل له : لو أخذت ثوبا فأعطيتني إزارك فاغسله ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « انما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر » . وعن كشف الغمة عن زينب بنت جحش قالت كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نائما فجاء الحسين عليه السّلام فجعلت أعلله لئلا يوقظه ، ثم غفلت فدخل فتبعته فوجدته على صدره عليه السّلام فاستيقظ عليه السّلام وهو يبول ، فقال : دعى ابني حتى يفرغ من بوله ثم دعا بالماء فصبه عليه ، ثم قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يجزى الصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية » . وعن علي عليه السّلام قال : « بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل » وعنه عليه السّلام أيضا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « يغسل الثوب من بول الجارية وينضح من بول الغلام ما لم يطعم » وقد تقدم البحث عن هذه المسألة في المسألة الرابعة من هذا الفصل إلا أنه قد بقي التنبيه على أمور : الأول : لا فرق في المتنجس ببول الرضيع بين الثوب والفرش وغيرهما لإطلاق حسنة الحلبي وغيرها ، وإن كان بعض من الاخبار العامية في مورد الثوب ، ولذا يكون هو المتيقن . الثاني : صريح المحقق في المعتبر وجماعة من المتأخرين ، وظاهر إطلاق