تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المتنجسات بالماء مطلقا ، أو في خصوص الكثير والجاري وماء المطر ، وبالجملة فالحكم بقبول ما لا ينفذ فيه الغسالة للتطهير بالقليل فضلا عن الكثير مما ينبغي القطع به ، ومع نفوذ الغسالة إلى باطنه فإن كان مما لا يرسب فيه الماء إلا خارجا عن حقيقته وصيرورته مضافا كالقند والسكر ونحوهما مما يخرج الماء بنفوذه فيه عن الإطلاق ويصير مضافا فهو مما لا يقبل التطهير ، لا بالقليل ولا بالكثير ، إذا كان خروج الماء عن الإطلاق بنفس مماسته مع ظاهره قبل النفوذ إلى باطنه ، وإن كان خروجه عنه بعد النفوذ إلى الباطن بحيث بقي بعد مماسته مع ظاهره على إطلاقه ، وبعد الرسوب إلى الباطن صار مضافا يطهر ظاهره بالغسل لكن يصير باطنه نجسا لا يقبل التطهير ، ومما ذكرنا ظهر حكم ما نفذ النجاسة إلى باطنه وإن باطنه لا يقبل التطهير أصلا وإن لم يكن مما يرسب فيه الماء خارجا عن حقيقته مثل الخزف والتراب ونحوهما مما يرسب فيه الغسالة ولا ينفصل عنه ففي طهر ظاهره وباطنه بالغسل كلام يأتي في الصورة الآتية . الصورة الثانية : إذا نفذت النجاسة إلى باطنه والكلام فيه يقع في مقامين : الأول في طهر باطنه ، والثاني في تطهير ظاهره مع بقاء باطنه على النجاسة . اما المقام الأول ففي قبول باطنه للتطهير مطلقا مع نفوذ الماء المطهر إليه مطلقا ولو بالقليل أو عدمه كذلك ولو بالكثير أو التفصيل بين القليل والكثير بالقول بحصول طهره بالكثير دون القليل أقوال . المحكي عن المنتهى والنهاية ومجمع الفائدة والمدارك هو الأول ، وعليه صاحب الجواهر . ويستدل له بلزوم الحرج والضرر لولاه ، وبان ما يتخلف في هذه الأشياء من الماء ربما كان أقل من المتخلف في الحشايا بعد الدق والتغميز مع أنه محكوم بالطهارة وبإطلاق أوامر الغسل الشامل للغسل بالقليل والكثير . وعموم ما ورد من مطهرية الماء وما ورد من اخبار مطهرية الكر والجاري وماء المطر ، وخصوص ما ورد من الأمر بغسل اللحم المطبوخ ، كما في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فارة ؟ قال : « تهراق
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226 | الشيخ محمد تقي الآملي