النعتي ، لكونه من قبيل الأصل المثبت حسبما ما حققناه في الأصول .
ومما ذكرنا ظهر ان حكم المصنف ( قده ) بكفاية المرة على نحو الإطلاق في غير محله وإن الأقوى هو ما فصلناه .
مسألة 16 يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفى صب الماء عليه وانفصال معظم الماء ، وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ولا يلزم انفصال تمام الماء ، ولا يلزم الفرك والدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه ، وأما الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدد وغيره ، بل بمجرد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه أولا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر بلا حاجة فيه إلى التجفيف .
في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها .
الأول : يشترط في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة ، واستدلوا له بوجوه :
الأول توقف طهر المتنجس بعد اجراء الماء عليه على خروج الماء عنه لمكان انفعال الماء الملاقي معه منه ، ولا يعقل الحكم بطهره مع بقاء الماء المتنجس فيه ، وهذا الوجه كما ترى مبنى على القول بنجاسة الغسالة وعليه فهو حسن إلا أن الكلام في مبناه ، وقد تقدم المختار منا في حكم الغسالة ، وإن الأقوى فيها عندنا هو نجاستها إلا فيما يتعقبه طهر المحل وعليه فلا يمكن إثبات اشتراط الانفصال بهذا الوجه في كل غسالة حتى فيما يتعقبه طهر المحل .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٢٠