تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المذكورة يقتضي عدم شمولها للحوض الصغير الذي لا يصدق الصب على إفراغ الماء منه ، اللهم إلا أن يكون المراد منه مجرد الإخلاء ، وإنما عبّر بالصب لكون الابتلاء غالبا بمثل الإناء ، ولكنه لا يخلو عن بعد ، وكيف كان فالأحوط لو لم يكن أقوى تعدية الحكم إلى غير الإناء مع صدق اسم الولوغ كما قواه صاحب الجواهر في النجاة ، ولا فرق في الظروف بين أقسامها في وجوب التعفير حتى مثل الدلو والقربة ونحوهما ، ولعل الوجه في التصريح بالتعميم بالنسبة إليهما وأشباهما عدم صدق الإناء عليهما مع اختصاص الفتاوى بالإناء ، لكنك عرفت عدم الاختصاص به بل المدار على صدق الفضل الذي وقع في النص . مسألة 11 لا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ من كلب واحد أو أزيد بل يكفى التعفير مرة واحدة . لا يخفى ان الأصل عند تكرر السبب مطلقا هو عدم التداخل رأسا ، لا التداخل السببي ولا المسببي إلا أن يقوم دليل على أحدهما ، فربما يستدل في المقام على التداخل فيما إذا ولغ كلب واحد مرات متعددة في الإناء ، أو ولغت كلاب متعددة فيه بكون ( الفضل ) في صحيحة المتقدمة ظاهرا في الجنس الصادق على الكثير والقليل ، والباقي مما ولغه كلاب متعددة أو كلب واحد مرة أو مرات ، وكذا لفظ الكلب في الرضوي : « ان ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات ، مرة بالتراب ومرتين بالماء » وهو حسن لا بأس به ، مضافا إلى نفى الخلاف في الاجتزاء بتعفير واحد عند تكرر الولوغ ، بل دعوى الإجماع عليه كما في محكي الخلاف حيث يقول : جميع الفقهاء لم يفرقوا بين الواحد والمتعدد إلا من شذ من العامة فأوجب لكل واحد العدد بكماله انتهى . بل الظاهر منه كونه متفقا عليه عند العامة أيضا إلا الشاذ منهم ولعل فيه غنى وكفاية . مسألة 12 يجب تقديم التعفير على الغسلتين فلو عكس لم يطهر . وقد تقدم الكلام في ذلك في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في المسألة الخامسة من هذا الفصل مفصلا فراجع .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 214 | الشيخ محمد تقي الآملي