تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات » وهذا الاستدلال حسن لولا تقييد الموثقة الأولى بما يدل على وجوب السبع ، ومعارضة الثانية معه . وقيل : بوجوب السبع ، ونسب إلى المشهور لموثق عمار أيضا ، عن الصادق عليه السّلام في الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال عليه السّلام : « تغسله سبع مرات وكذلك الكلب » بناء على إرادة المسكر من النبيذ ، ويكون ذكره من باب المثال ، وهو وإن يعارض مع موثقه الأخر الدال على وجوب الغسل ثلاث مرات إلا أن دلالة هذا على وجوب السبع بالمنطوق ، ودلالة الموثق الآخر على عدم وجوب الزائد عن الثلاث بالمفهوم فيقدم الدال على وجوبه بالمنطوق على الدال على عدم وجوبه بالمفهوم لكون الدلالة المنطوقي أظهر . وأما الموثق الثالث الدال على وجوب الغسل بالإطلاق فلا يعارض مع شيء من هذين الموثقين لكون النظر بينهما بالإطلاق والتقييد ، وهذا الاستدلال أيضا حسن إلا أن تعقيب النبيذ بالكلب ، وعطف الكلب عليه بقوله : « وكذلك الكلب » مع عدم وجوب السبع في الكلب يبعد إبقاء جملة « تغسله سبع مرات » على الوجوب مع نصوصية الموثق الدال على الثلاث على كفاية الثلاث في حصول الطهر بها لكونه في مقام التحديد ، ودلالته من هذه الجهة تكون بالمنطوق لا بالمفهوم ، فلا بد في مقام الجمع من رفع اليد عن ظهور الموثق الدال على السبع في الوجوب وحمله على الاستحباب ، لاحتماله فيه وعدم احتمال عدم كفاية الثلاث في الموثق الدال على الثلاث ، وهذا هو الأقوى ، فالتحقيق كفاية الثلاث في تطهير ظروف الخمر كسائر الظروف ، والأفضل غسلها سبع مرات واللَّه العالم بأحكامه . مسألة 8 التراب الذي يعفر به يجب ان يكون طاهرا قبل الاستعمال . في اشتراط طهارة التراب الذي يقع به التعفير مطلقا كما في الجواهر ، وحكى عن المنتهى والبيان وجامع المقاصد والروض والحدائق وشرح المفاتيح وكشف الغطاء ، أو عدمه مطلقا كما يسند إلى إطلاق عبارة الشرائع وفتوى قدماء الأصحاب ، أو التفصيل بين البناء على كونه جزء المطهر وله المدخلية في نفس التطهير كالماء فيقال بالأول ، وبين البناء على كونه من شرائط تأثير الماء في الطهارة كالاستعلاء ونحوه فيقال