تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الظروف في كفاية الثلاث . اختلف في تطهير الإناء الذي يتنجس بالخمر ، على أقوال : فقيل : بكفاية غسله مرة واحدة ، وحكى عن المعتبر والعلامة والشهيد الثاني وجماعة من المتأخرين ، لأصالة البراءة عن وجوب الزائد عن المرة ، وإطلاقات لأدلة الدالة على التطهير في سائر النجاسات ، وموثقة عمار عن الدن يكون فيه الخمر أيصلح ان يكون فيه خل أو ماء أو كامخ ( 1 ) أو زيتون ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » وعن الإبريق وغيره يكون فيه الخمر أيصلح ان يكون فيه ماء ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » ولحصول الغرض بالمرة الواحدة ، وفحوى الاجتزاء بالمرة فيما هو أغلظ نجاسة منه كدم الكلب والكافر ودم الحيض . ولا يخفى ما في الكل لكون المورد مجرى استصحاب بقاء النجاسة بعد الغسل مرة الحاكم على البراءة لو سلم كون المقام مجراها لولا الاستصحاب ، لا مجرى قاعدة الاشتغال ، وتقييد الإطلاقات بما يدل على اعتبار الأكثر من مرة من الثلاث أو السبع كما يأتي ، وعدم إطلاق الموثقة الواردة في الدن والإبريق ، وعلى تقدير إطلاقها فهي أيضا تقيد بما ذكر ، ومنع حصول الغرض بعد فرض كون وجوب الغسل تعبديا : ومنع الاجتزاء بالمرة في غيره من النجاسات ، ولزوم التثليث في جميعها لدلالة موثقة عمار على وجوبه فيه ، ومنع الفحوى على تقدير تسليم الاجتزاء بها في غيرها لما ذكر من كون الحكم تعبديا فهذا القول مما لا يمكن المساعدة عليه بشيء . وقيل بوجوب الثلاث ، اما لوجوبه في غيره من النجاسات لموثقة عمار ، وفيها سئل ( يعني الصادق عليه السّلام ) عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال : « ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ثم يصيب فيه ماء آخر فيحرك ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه » وإما لوجوبه في خصوص إناء الخمر لما في ذيل تلك الموثقة عن الصادق عليه السّلام أيضا عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال عليه السّلام : « يغسله ثلاث مرات » وسئل أيجزيه ان يصب فيه الماء ؟ قال عليه السّلام : « لا يجزيه

هامش
( 1 ) كامخ بفتح الميم وقد يكسر هو الذي يؤتدم به معرب كأمه وكامه نان خورشى مشهور است .