تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
حينئذ في الجميع . التنبيه الخامس : لا فرق في اعتبار المرتين بين بول الإنسان وغيره مما لا يؤكل لحمه ، بل النجس العين كالكلب والخنزير ، كما لا فرق في الإنسان بين المسلم والكافر وذلك لإطلاق النصوص والفتاوى ، ودعوى انصراف الاخبار إلى بول الآدمي ، أو إلى خصوص المسلم ممنوعة ، ولم يعلم قائل بالفرق أيضا . التنبيه السادس : هل المعتبر في الغسلتين هو انفصال كل منهما عن الأخرى بفاصل بالفعل ، أو يكفي التقدير فيهما فيجوز صب الماء على المحل بقدر الغسلتين كما عن الذكرى ( وجهان ) أقواهما الأول لأن المدار في صدق التعدد والمرتين هو حكم العرف به ، والظاهر عدم صدقه عندهم باتصال الجريان بمقدار المرتين . وربما يقال : بكفاية الصب الواحد الممتد في مقدار زمان الغسلتين ، وزمان الفصل بينهما نظرا إلى أن وصل الماء لو لم يكن أقوى في التأثير فلا يكون أضعف من قطعه وفصله . ولا يخفى بعد تسليم اعتبار التعدد وكون المحكم هو حكم العرف بتعدده فلا يصغى إلى مثل هذه الوجوه وعن جامع المقاصد كفاية تعدد التقديري في خصوص الجاري وتحريك المتنجس في الماء الكثير لكون الماء الملاقي مع المتنجس الجاري عند أول الملاقاة مغاير مع ما يلاقيه في زمان بعده ، كما أنه تحصل المغايرة بينهما بالتحريك في الماء الكثير . ولا يخفى ان هذا الوجه حسن بحسب الاعتبار لكنه أيضا لا يوجب الإغناء عن التعدد الحقيقي بعد فرض عدم صدق التعدد بالإجراء الواحد في الجاري وبالتحريك في الكثير عرفا وإن تغاير ما يلاقي المحل من الماء في الزمانين ، هذا كله في حكم تطهير المتنجس ببول غير الرضيع . الأمر الثاني في حكم بول الصبي الغير المتغذى ، وليعلم أولا إنه قد اتفقت الكلمات في نجاسة بوله كسائر الأبوال النجسة ، ولم يحك في نجاسته خلاف إلا عن ابن جنيد ، فقد حكى في المختلف عنه بأنه قال بول البالغ وغير البالغ نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 191 | الشيخ محمد تقي الآملي