في اليوم ، أو يعمها وكلما تفعله في ذلك اليوم من الصلوات كالعيدين والآيات وقضاء الفوائت منها أو من غيرها ، باستئجار أو تبرع ( وجهان ) مقتضى إطلاق النص والفتوى هو الأخير ، كما مال إليه في الجواهر ، وعن نهاية الاحكام النص بالعموم ، لكن في خصوص القضاء ، ولكن المتيقن هو الأول ، والاقتصار على خصوص اليومية الأدائية هو الأحوط .
الرابع : هل المربية التي ذات ولدين ، أو أكثر ، كذات الولد الواحد في العفو عن بوله أولا ؟ احتمالان ، لا ينبغي الإشكال في إلحاقها بذات الولد الواحد إذا لم تتنجس ثوبها ببول أكثر من واحد منه ، وهذا ظاهر ، ولو تنجس بأكثر منه ففيه ( وجهان ) : من صدق ذات الولد عليها وأولوية العفو بالنسبة إليها لو منع من صدق العنوان عليها بناء على أن تكون التنوين في كلمة « مولود » المذكورة في النص للتنكير الدال على الوحدة ، ومقايستها مع ذات الولد لو منع عن دعوى الأولوية ، ومن شدة النجاسة بواسطة تكثر ورود البول من المتعدد ، ولزوم الاقتصار على المتيقن وهو مورد النص ، وبالأول جزم في كشف اللثام ، وحكى عن المسالك والذكرى والدروس معللا له بعموم الخبر .
الخامس : ذهب بعضهم بإلحاق الغائط بالبول في العفو ، بل احتمل إلحاق دم الصبي أيضا ببوله ، ويستدل لإلحاق غائطه ببوله في ثبوت العفو عنه بما حكى عن جامع المقاصد من إطلاق البول على الغائط أيضا ، لأنه يكنّى به عن سائر النجاسات ، كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن التصريح به ، ولمساواته مع البول في المشقة الموجبة لتشريع العفو ، ولكن الحق عدم الإلحاق ، واختصاص الحكم بمورد النص ، وهو البول ، والحكم في غيره من نجاسات الصبي بعدم العفو إلا أن يدخل تحت الاضطرار فيشمله حكمه ، وذلك لان دعوى الكناية مجاز لا يصار إليها إلا بقرينة ، وهي منتفية في المقام ، والمساواة مع البول في مشقة الإزالة ممنوعة بواسطة أكثرية صدور البول دونه ، وعلى تقدير المساواة تسرية حكم البول إليه بواسطة تساوى إزالته مع إزالة البول في المشقة ممنوعة ، لعدم النص بعلية المشقة في ثبوت العفو في البول حتى يتعدى عنه إلى مثله .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٧