أو عدم الحاجة إلى الغسل أصلا وجهان : من أنه فرع للأصل ، ولا يزيد حكمه عنه ، وخلو النص من الأمر بغسله إيكال إلى ما ذكر في حكم أصله من غسله في كل يوم مرة ، ومن أن لازم خلو النص عن الأمر بغسله هو عدم وجوب تطهيره أصلا ، ودعوى الإيكال المذكور ليس أولى من دعوى الإيكال على أدلة مانعية النجاسة مطلقا ، المقتضى لعدم العفو عنه رأسا .
ولا يخفى ان الأخير على القول بالعفو عن البدن أولى ، إلا أنك عرفت ان الأقوى هو عدم العفو ، وأما قياس البدن بالثوب الواحد بمساواته معه في الوحدة ، وسراية حكم الثوب إليه ، فكلام شعري اعتباري لا اعتبار به أصلا ، ومن جميع ما ذكرناه ظهر ان إلحاق البدن بالثوب خال عن الوجه ، خلافا لما في المتن حيث يقول : « لا يخلو عن وجه » .
مسألة 2 في إلحاق المربي بالمربية إشكال وكذا من تواتر بوله .
قد تقدم الكلام في إلحاق المربي بالمربية في الأمر الأول من الأمور المذكورة في ذيل قوله : الخامس ثوب المربية للصبي » .
وأما من تواتر بوله فالمحكي عن جماعة كالعلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى والدروس هو الإلحاق وعن المعتبر الميل إليه وعن الذخيرة انتسابه إلى جماعة من الأصحاب .
واستدلوا لذلك بالحرج والمشقة ، وبرواية عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبى الحسن الأول ( يعني موسى الكاظم عليه السّلام ) أسئله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ؟ فقال عليه السّلام : « يتوضأ وينضح ثوبه في النهار مرة واحدة » وفيه ان الحرج على تقدير تحققه لا يقتضي الحكم بإلحاقه بالمربية ، بل هو موجب لرفع اليد عن الحكم الذي يستلزمه بمقدار يرفع به الحرج كسائر المقامات في الأحكام الحرجية ، وأن الرواية ضعيفة السند ، ولا جابر لها ، مع ما في دلالتها من الاجمال وإن فيها احتمالات :
الأول : ان يكون المراد من النضح فيها رشح الماء على الثوب ، وجعله رطبا ليصير منشأ لاحتمال استناد البلل إليه ، ولا يتيقن كونه بولا ويكون من قبيل الحيل الشرعية .
الثاني : ان لا يكون البلل الخارجة مما علم كونها بولا بل ظن ببوليتها ، أو شك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٤