تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أو غيره ، وإن يحصل بالمرتبة الواحدة ، أو بالغسلات ، وقع بين آحادها العصر أم لا بحسب اختلاف المقامات ، ففي بول الصبي الذي لا يطعم الطعام يكفى الصب ، وفي بول غيره يكفي إصابة ماء المطر ، أو الجاري إليه ، أو إدخاله في الكرّ ، بناء على كفاية المرة في التطهير بالماء المعتصم ، ويحتاج إلى التعدد في الماء القليل . الثاني : ربما يقال : بان المراد من اليوم هو الأعمّ من النهار والليل ، وهو اليوم النجومى الذي هو عبارة عن أربع وعشرين ساعة من الزوال إلى الزوال ، أو من الغروب إلى الغروب ، ووجه صحة إرادته منه ، اما دعوى كون اليوم حقيقة فيه ، أو أنه أطلق عليه مجازا من باب التبعية ، ولكن الأقوى إرادة النهار منه المقابل لليل لأنه المعنى العرفي منه على ما هو المتعارف في حمل الألفاظ المذكورة في الكتاب والسنة ، ولعل دعوى إرادة الأعم منه حقيقة أو مجازا هو تسالم ظهور النص في عدم وجوب الغسل في شيء من الأوقات الأكل يوم مرة ، ومن الواضح أنه لا يدل على استعمال اليوم في الأعمّ ، ويترتب على الأول جواز إيقاع الغسل في الليل ، والاكتفاء به لصلوات النهار كالعكس ، وعلى الثاني فيحتمل ان يكون أيضا كذلك لان الحكم ليس تعبديا محضا حتى يكون دخل لخصوصية وقوع الغسل في النهار ولكن الأظهر تعيّن إيقاعه في النهار وعدم الاكتفاء بما وقع في الليل عن النهار لان الحكم وإن لم يكن تعبديا محضا إلا أنه ليس أيضا اعتباريا محضا حتى يعلم بعدم مدخلية خصوصية اليوم أصلا ، مع موافقة الاعتبار على الاجتزاء بغسل اليوم عن الليل دون العكس لموافقة الأول مع التسهيل ، فيجب الوقوف على مورد النص ، فعلى هذا لو صارت مربية وتنجس ثوبها ببول المربي قبل صلاة المغرب وغسلها لها ، ثم تنجس به قبل صلاة العشاء يجب عليها غسله لها ، فلو تنجس به بعد صلاة العشاء يجب غسله لصلاة الصبح ، ومتى غسله لصلاة الصبح يكفيها عن الغسل لسائر صلواتها إلى الغد ، ويمكن ان يقال : بإغناء الغسل الواقع لصلاة المغرب عن الغسل لصلاة العشاء بالفحوى والأولوية القطعية ، وإن لم يكن مغنيا عما تقع من الصلوات في الغد بعده . الثالث هل العفو المزبور يختص بخصوص الصلوات اليومية الأدائية الواقعة منها