تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
كان الأول أحوط لاحتمال انصراف النص إليه ، وللخروج عن خلاف من ذهب إليه كالروض وكشف اللثام ، بل عن المعالم حكايته عن جماعة من المتأخرين . مسألة 1 إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل اشكال وإن كان لا يخلو عن وجه . المحكي عن بعض مشايخ الشهيد الثاني ( قده ) ( وفي الجواهر ولعله السيد حسن أحد مشايخه ) إلحاق البدن بالثوب في العفو عنه إذا تنجس ببول الصبي ، واستدل له بغلبة وصول البول من الثوب إلى البدن ، وترك الأمر بغسله في الرواية الكاشف عن عدم وجوبه ، لكون المورد مقام البيان ، كما أمر بغسل الثوب في اليوم مرة ، وعسر التحرز عنه وعدم الأمر بالتحفظ عن الثوب المتنجس به ، ولا بغسل البدن منه خصوصا في أيام الصيف الغالب فيه العرق ، وإنه كالثوب الواحد في كونه واحدا ، فيسري إليه حكمه . والأقوى هو عدم الإلحاق للاقتصار على القدر المتيقن ، وهو الثوب الذي هو مورد النص والفتوى ، مع عدم القطع بمساواته للبدن في علة الحكم ، لو لم ندع القطع بعدم المساواة ، وما استدل به على الإلحاق مردود بمنع غلبة وصول البول من الثوب إلى البدن أولا ، والفرق بين الثوب والبدن بتعسر تطهير الأول دون الثاني ، لو سلم غلبة الوصول من الثوب إلى البدن ثانيا ، ومنع دلالة ترك الأمر بغسل البدن على عدم وجوبه والا لاقتضى نفى وجوبه رأسا ، وليس المورد مقام بيان حكم تطهير البدن ، لكون السؤال عن الثوب ، وعدم الأمر بالتحفظ عن الثوب المتنجس بالبول مع غلبة تنجس البدن بملاقاته خصوصا في أيام الصيف الغالب فيه العرق ، خارج عن محل النزاع ، لكون الكلام في حكم البدن إذا تنجس بالبول ، لا فيه إذا تنجس بملاقاته مع الثوب المتنجس به ، إذ يمكن التفكيك بينهما بالقول بالعفو في الأخير ، كما في نظائره من دم القروح والجروح بواسطة عدم زيادة الفرع على الأصل مع اشكال فيه أيضا ، لكون المتيقن من النص هو الثوب النجس من حيث إنه نجس ، من غير تعرض لحكم سراية نجاسته إلى البدن ، وعلى القول بالعفو عنه ، ففي الاحتياج إلى غسله كل يوم مرة كالأصل ،