تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
النهار والليل تصير الصلاة الأخيرة هي العشاء ان جعل الصبح هي الأولى منها في ذلك اليوم ، ويحتمل أن تكون الأخيرة هي الصبح من الغد ، بناء على جعل الأولى منها هي الظهر من ذلك اليوم ، وإن قلنا : بان المراد من اليوم هو خصوص النهار تصير الأخيرة هي صلاة العصر ، وتلحقها المغرب والعشاء من ذلك اليوم تبعا ، وأما احتمال كون الأخيرة على هذا المبنى صلاة المغرب وما بعدها كما أبداه في مصباح الفقيه فلا أرى له وجها ، لأن صلاة المغرب ليست من الصلوات النهارية لكي تصير الأخيرة منها . ويترتب على الأخيرين بطلان جميع الصلوات الواقعة منها في ذلك اليوم ، لاشتراكها في وجوب إيقاع الغسلة قبل الشروع في الصلاة . والأقوى من هذه الوجوه هو الوجه الثاني ، أعني وجوب ملاحظتها كل يوم تكليفها فيه من حيث هو ، وذلك لان الأمر المتعلق بالغسل انما هو بلحاظ كون الطهارة الحاصلة منه شرطا في الصلاة ، والمستفاد منه هو إيجاده قبل الشروع في الصلاة ، وكما أن شرطية الطهارة للصلاة مقتضية لإيجادها عند كل صلاة في غير المربية كذلك شرطيتها لمطلق الصلاة في المربية مقتضية لإيجادها قبل كل صلاة منها في ذاك اليوم ، فيجب تقديمها على الجميع ولازمه بطلان الجميع بتركها قبله . ولا يخفى ان مقتضى ما اخترناه وجوب تقديم الغسل في كل يوم على صلاة الصبح لو كان ثوبها نجسا قبلها والا فعلى كل صلاة يكون ثوبها نجسا في ذاك اليوم قبلها ، لا تخييرها في ساعات اليوم وجواز تأخيرها إلى آخر النهار ، فالجمع بين الحكم بالتخيير بين ساعات اليوم ، وبين الحكم ببطلان جميع الصلوات الصادرة منها في ذلك اليوم مع ترك الغسل كما في المتن ليس على ما ينبغي . ولعل الوجه فيه ان جواز التأخير يستفاد من إطلاق الدليل ، وبطلان الجميع مع ترك الغسل في ذاك اليوم ، لكون الغسل شرطا للجميع ، غاية الأمر تكون شرطيته بالنسبة إلى الصلوات المتأخرة عنه من قبيل الشرط المتقدم ، وبالنسبة إلى الصلوات المتقدمة من قبيل الشرط المتأخر . ولا يخفى ما فيه ، اما دعوى إطلاق الدليل فلما فيه من ظهور الدليل في كون