تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
في الثوب النجس ، وهو مخالف للاحتياط خصوصا مع احتمال بقاء الثوب على طهارته إلى العصر لو غسل قبل صلاة الصبح . وفي المدارك لزوم إيقاع الصلاة عقيب الغسل بلا مهلة ، وكان الوجه لما ذكره هو استظهار شرطية الطهارة حال الصلاة ، كما هو الظاهر من الأمر بالغسل للصلاة في قول القائل : اغسل ثوبك وصل ، حيث يستفاد منه اعتبار الطهارة حال الصلاة ، لا إيقاع الغسل عليه وإتيان الصلاة بعده وإن تنجس قبل الصلاة ، وما استظهره وإن كان وجيها في غير المقام إلا أنه ممنوع في المقام ، وذلك لان المقام مقام التخفيف ، ورفع اليد عن اعتبار الطهارة ، فالمستفاد من النص هو أنه لم يوجب عليها في مقام تحصيل الطهارة المعتبرة في الصلاة أزيد من غسل ثوبها في كل يوم مرة ، فمع عدم إفادتها ذلك الطهارة لجميع صلواتها فهي معذورة قد عفاها الشارع ، فيكون البول الذي يصيب ثوبها بعد الغسل كبول المسلوس الذي يخرج بعد الوضوء ، أو كدم الاستحاضة الذي يخرج بعد وضوء المستحاضة وغسلها ، وعلى ذلك فلا وجه للزوم الإتيان بالصلاة بعد الغسل بلا مهلة ، بل لعل إطلاق الدليل ينفيه ، ولكنه مع ذلك أحوط خصوصا مع إمكان إيقاع الصلاة في الثوب الطاهر . السادس : لو لم تغسل الثوب كل يوم مرة فهل تبطل الصلوات الواقعة فيه مع النجاسة في ذلك اليوم ، أو تبطل خصوص الأخيرة منها ؟ وجهان : مبنيان على أن الواجب في كل يوم عليها هل هو إيجاد الغسلة لشيء من صلواتها ، فإذا غسلت في اليوم المتقدم فلها تأخير غسلها في اليوم المتأخر منه إلى آخره لآخر فرائضها ، أو يجب عليها في كل يوم ملاحظة تكليفها في ذلك اليوم من حيث هو ، فان صار ثوبها نجسا في الصبح وجب عليها تطهيره قبل صلاته من غير فرق بين كون الغسل الواقع في اليوم السابق قبل هذا الوقت أو بعده ، أو أن أثر الغسلة الصادرة في كل يوم يبقى إلى ذلك الوقت من يوم بعده فلو وقعت في يوم قبل طلوع الشمس لصلاة الصبح فلها تقديم صلاة الصبح في اليوم الذي بعده على ذلك الوقت في ثوب نجس . ويترتب على الأول أعني جواز تأخير الغسل في كل يوم إلى آخره بطلان الصلاة الأخيرة من اليوم الذي ترك الغسل فيه ، فان قلنا : بان المراد من اليوم هو الأعم من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 160 | الشيخ محمد تقي الآملي