بيان الشهيد ، وذكراه ، ومسالك الشهيد الثاني إلحاق المربي بالمربية للقطع باشتراكهما في علة الحكم أي المشقة ، وعدم مدخلية الأنوثة في ذلك .
ودعوى القطع باشتراكهما في المشقة وإن كانت مسموعة ، لكن ادعاء كونها علة الحكم ممنوع لعدم تعرض النص لها ، وحيث إن هذا الحكم مخالف مع ما يستفاد من العمومات الدالة على وجوب الإزالة عن الثوب والبدن للصلاة يجب الاقتصار فيه على مورد النص وهو المربية .
الثاني : ظاهر الأكثرين الذين عبّروا بالمربية عدم الفرق بين أن تكون امّا للمولود أو غيرها ، ولا في غير الأمّ بين أن تكون متبرعة أو مستأجرة ، وبه صرح جمع كثير كما في المتن ، والمنصوص هو المرأة التي لها مولود ، وربما يقال : بتبادر تولد المولود منها ، ودفع بأنه تبادر بدوي لا عبرة به إلا أن يدعى ظهور اللام في كلمة « لها » في كون المولود متولدا منها كما أنه ليس ببعيد ، والقطع بعدم الفرق بين الأم وغيرها غير ظاهر ولعل الاقتصار على الأم والقول بعدم العفو في غيرها فيما إذا لم تنته الإزالة إلى الحرج الشخصي أحوط .
الثالث : ظاهر أكثر المتأخرين عدم الفرق في المولود بين الذكر والأنثى وفي المدارك دعوى القطع بعدم الفرق بينهما ، ويستدل له بعموم المولود وشموله للصبي والصبية ، والمحكي عن الشيخ ، والأكثر هو الاختصاص بالذكر ، ونسب إلى كل من عبّر بالصبي ، للمنع عن شمول المولود للأنثى ولا أقل من الشك فيه الموجب للاقتصار على القدر المتيقن ، ودعوى القطع بعدم الفرق بين الذكر والأنثى ممنوعة باحتمال شدة النجاسة في بول الصبية بالنسبة إلى بول الصبي ، فالاقتصار على الذكر أحوط ، وعليه فيلحق الخنثى بالصبية في كون الاحتياط عدم العفو عن بولها .
الرابع : المصرح به في خبر أبي الحفص المتقدم وجوب غسل الثوب في اليوم مرة ، وظاهره اعتبار غسله كذلك في العفو ، فيشترط في ثبوت العفو غسله في كل يوم مرة حتى تصح الصلاة فيه اما طاهرا أو مع تقليل نجاسته لو صار نجسا .
الخامس : مقتضى إطلاق الخبر المتقدم التخيير في غسل الثوب في كل ساعة من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٨