تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
جزء يسيرا ولو بقدر رأس الإبرة فيجب إزالة النجاسة عن خيطه وقيطانه إلا أن يكون اللباس مما لا تتم به الصلاة . الخامس : ثوب المربية للصبي أما كانت أو غيرها متبرعة أو مستأجرة ، ذكرا كان الصبي أو أنثى وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر فنجاسته معفوة بشرط غسله في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلي الظهرين والعشائين مع الطهارة ، أو مع خفة النجاسة وإن لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ، ويشترط انحصار ثوبها في واحد ، أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعددا ، ولا فرق في العفو بين ان يكون متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استيجار أو استعارة أم لا وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن . المشهور بين الأصحاب هو العفو عن ثوب المربيّة للصبي إذا غسلته في اليوم مرة ، بل نفى عنه الخلاف في الحدائق ، والمحكي عن الأردبيلي واتباعه التوقف فيه بعد اعترافهم بشهرة الحكم بالعفو بين الأصحاب . واستدل للمشهور بخبر أبى حفص عن الصادق عليه السّلام في امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال عليه السّلام : « تغسل القميص في اليوم مرة » ومنشأ توقف الأردبيلي واتباعه ( قدس اللَّه أسرارهم ) هو ضعف الخبر سندا لاشتراك أبى حفص بين الثقة وغيره ، وتضعيف العلامة : محمّد بن يحيى المعاذي الذي هو من رجال سنده . ولا يخفى ان توقفهم على مبناهم من العمل بالخبر الصحيح ، وإن كان في محله إلا أن الكلام معهم في أصل المبنى ، وحيث إن المختار عندنا هو حجية الخبر الموثوق الصدور ولو كان منشأ الوثوق به من الجهات الخارجة عنه التي من أعظمها استناد الأصحاب إليه فلا جرم يجب الأخذ بهذا الخبر الذي هو باعترافهم مستند الأصحاب في الحكم بالعفو فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم في الجملة وإنما الكلام في أمور . الأول : مورد النص كما عرفت هو المرأة وعليه أطبقت عبارات أكثر الأصحاب لتعبيرهم بما في المتن من المربيّة للصبي ، ولكن المحكىّ عن قواعد العلامة ، و