تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو جبره بعظم ميت طاهر العين في حال الحياة غير الآدمي لا تجب إزالته ، وتصح معه الصلاة بناء على طهارة العظم من الميتة كالشعر ونحوه مما لا تحله الحياة . ولو جبره بعظم آدمي ، قال في المدارك : أمكن القول بالجواز لطهارته ، وللمروي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت مكانه قال عليه السّلام : « لا بأس » وما ذكره لا يخلو عن الاشكال ، لامكان القول بوجوب إزالته لمكان وجوب دفنه وإن احتمل عدم وجوب دفنه حينئذ لأصالة البراءة عن وجوب مثله . مسألة 6 الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعد من المحمول بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزرور ، والسفائف فإنها تعد من اجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها . أما الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح ففي الجواهر الحكم بعدم عده من المحمول ، ولا مما تجب إزالته للصلاة ، بل جعله كالدم الذي يدخله تحت جلده والخمر التي يشربها والميتة التي يأكلها ، لكن الانصاف ثبوت الفرق بينه وبين ما ذكر بأنه وإن صار جزء من البدن لكنه يعدّ من الظاهر ، فيكون كالعظم الذي جبر به قبل اكتساء اللحم عليه واختفائه به ، حيث حكم ( قده ) بوجوب إزالته لأجل الصلاة ، بخلاف ما ذكر من الدم والخمر والميتة فإنها تعد من البواطن فيحكم بالعفو عنها لنحاقها بالبواطن ، ولقصور ما دل على وجوب الإزالة عن تناوله مثله . ثم بعد اقتضاء الانصاف ثبوت الفرق بين الخيط المذكور وبين ما ذكر فهل يحكم فيه بالعفو لكونه من المحمول . أولا لكونه يعد جزء من ظاهر البدن الذي تجب إزالة النجاسة عنه ؟ وجهان : أقواهما الأخير لعدم صدق المحمول عليه ، ومختار المصنف ( قده ) هو الأول ، فعلى المختار فاللازم إخراجه مع الإمكان ، والا فيدخل فيما يعفى عنه لمكان الاضطرار هذا كله فيما إذا كان ظاهرا ولم يدخل تحت الجلد والا فيصير كالبواطن فيشمله حكمها . وأما الخيط الذي خيط به الثوب وأمثاله كالقياطين ، والزرور ، والسفائف فالحكم فيها ظاهر حيث إنها جزء من اللباس الذي تجب الإزالة عنه وإن تنجس منه