تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لا جهلا ولا غفلة لان ما دل على عدم الغفلة عليه في ترك الواجب وفعل الحرام دل على عدم جواز الجهل عليه في ذلك ، ثم قال ( قده ) اللهم إلا أن يقال : بان مجرد التصرف من المحرمات العلمية والتأثير الواقعي الغير المتبدل بالجهل انما هو في بقائه وصيرورته بدلا عما يتحلل من بدنه ، والفرض اطلاعه عليه في أوائل وقت تصرف المعدة ولم يستمر جهله هذا كله لتطبيق فعلهم على القواعد والا فلهم في حركاتهم من أفعالهم وأقوالهم شؤون لا يعلمها غيرهم انتهى . السابع : المعروف وجوب إزالة العظم النجس كعظم الكلب الذي جبر به مع إمكان إزالته ، وعن المبسوط نفى الخلاف عنه ، وعن الذكرى والدروس الإجماع عليه ، وفي الجواهر قد يظهر من بعضهم الاتفاق عليه بين المسلمين إلا من أبي حنيفة فلم يوجبها مع اكتساء اللحم ، وعن بعض الشافعية القول بوجوبها وإن خشي التلف فضلا عن المشقة ، والظاهر أن وجوب إزالته انما هو لأجل الصلاة لا لنفس الإزالة ، وقد صرح في محكي الذكرى وكشف اللثام بسقوط وجوبها لو مات ، وهو يؤيد ما ذكرناه من كونه لأجل الصلاة . واستدل تارة لبطلان الصلاة معه لو ترك إزالته مع إمكانها بصدق حمل النجاسة بناء على عدم العفو عن محمول النجس ، وأخرى بعدم العفو عن مثله وإن صار من البواطن بان اكتسى عليه اللحم واختفى به اقتصارا على المتيقن من العفو عن نجاسة البواطن بما كانت من البواطن نفسها ، لا ما ورد عليها من الخارج هذا ولكن ما ذكروه لا يخلو عن الاشكال ، بل المنع ، لمنع الإجماع باحتمال كون منشأ دعواه تلك التعليلات ، ومخالفة مدعيه باحتمال عدم وجوب الإزالة بعد اكتساء اللحم كما احتمله في الذكرى ، مع دعواه الإجماع فيها ، واستوجهه في المدارك ، واختاره في الجواهر أيضا مستدلا له بالتحاقه بالبواطن : ولصيرورته كنجاسة متصلة به من الدم ونحوه ، ولقصور ما دل على وجوب الإزالة عن تناول مثله بعد انصرافه إلى المتعارف إذا خفي باكتساء اللحم عليه ، نعم لا بأس بالقول ببطلان الصلاة معه قبل الاكتساء لصيرورته بالتجبير كالجزء من ظاهر البدن الذي تجب الإزالة عنه للصلاة .