تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بعدم خصوصية في الدم ، لا يمكن التعدي عن النجس إلى المتنجس بمنع دعوى عدم القول بالفصل مع ما في هذا الخبر من الوهن في سنده ، وأما موثقة ابن بكير فهي في مورد ما لا يؤكل لحمه ولا ملازمة في المنع عن حمل اجزاء غير المأكول ، مع المنع عن حمل النجس والمتنجس فهي أجنبية عن الدلالة عن حكم المحمول المتنجس ، والكلام فيما ورد من النهي عن الصلاة في منديل الغير كالكلام في الخبرين الواردين في النهي عن الصلاة في الحديد . والأمر بالنفض في خبر علي بن جعفر لا ظهور له في الوجوب لكي يستفاد منه مانعية حمل النجس ، بل الظاهر منه جريانه مجرى العادة من أنه عند اطلاع الإنسان على وقوع العذرة على ثوبه أو بدنه ينفضها للتنزه عنها لمكان استقذارها وعلى تقدير تسليم الظهور في الوجوب ففي التعدي عنها إلى كل متنجس هو المنع المتقدم . وصحيحا عبد اللَّه بن جعفر ، وعلي بن جعفر انما هما في مورد الميتة ، بناء على القول بنجاسة فأرة المسك من الميتة ، وتسليم حمل الدبّة على المصنوعة من جلد الميتة ، والتعدي عنها إلى كل نجس ممنوع فضلا عن النجس إلى كل متنجس وخبر خرقة الحناء لا يدل على المقام لاحتمال ان يكون المنع المستفاد من مفهومه من جهة رطوبتها المسرية إلى البدن غالبا ، أو كونها مما تتم بها الصلاة ، ولو سلم إطلاقها الشامل لما لا تتم به الصلاة أيضا فهي مقيدة بالأخبار الدالة على جواز الصلاة فيما لا تتم الشاملة بإطلاقها للملبوس والمحمول معا ، هذا تمام الكلام فيما استدل به لعدم العفو . وأما الأدلة التي استدل بها للعفو فالإنصاف تمامية دلالتها على العفو عما لا يتم به الصلاة ، ودعوى انصرافها إلى الملبوس منه ضعيفة جدا ، كما لا بأس بالتمسك بمرسل ابن سنان بالتقريب المتقدم ، والمنع عنه بواسطة ذكر كلمة « في » في ذيله بقوله : « فلا بأس ان يصلى فيه » فاسد ، لأظهرية قوله : « أو معه » في إرادة المحمول من قوله « فيه » في الظرفية بمعنى الاشتمال ولو في الجملة ، فلا بد من أن يراد من كلمة « فيه » معنى يلائم مع بقاء كلمة « معه » في معناها الظاهر في المصاحبة . وأما صحيح علي بن جعفر في الثالول فالإنصاف عدم دلالته على المدعى كما لا يخفى ، وعلى تقدير الغمض عن الاخبار ، والأدلة الاجتهادية وانتهاء الأمر إلى الرجوع إلى الأصل فالمرجع هو البراءة لكون