تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على العفو منها سواء كان في محله كالقلنسوة الموضوعة على الرأس ، والخاتم ، أو الخلخال ، إذا كانا في محلهما من اليد أو الرجل أو لم يكن ، كما إذا وضع القلنسوة ، أو الخاتم ، أو الخلخال في جيبه ، بل العفو عما لا يتم به الصلاة إذا كان ملبوسا يقتضي العفو عن غير الملبوس منه بطريق أولى . الثالث : المرسل المتقدم المحكي عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « كلما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلى فيه » الحديث ، فان عطف قوله : « أو معه » على قوله : « على الإنسان » يدل على مغايرتهما ، فيكون المراد من ما معه ، هو المحمول ، ومن ما عليه هو الملبوس . الرابع : صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام في الثالول ، قال : سئلته عن الرجل يكون به الثالول والجراح هل يصلح ان يقطع وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « ان لم يخف ان يسيل الدم فلا بأس ، وإن يخف ان يسيل الدم فلا يفعله » دل الصحيح المذكور على جواز حمل النجاسة في الصلاة لكون الثالول من الاجزاء التي تنتف من البدن وهي ميتة نجسة ، فيدل على جواز حمل المتنجس بالفحوى ، هذا وعن السرائر ، والنهاية ، والمنتهى ، والبيان عدم العفو عنه ونسب إلى ظاهر الأكثر ، واستدل له بقاعدة الشغل وعموم ما دل على المنع عن الصلاة في النجس الشامل بعمومه للملبوس والمحمول كخبر خيران الخادم المتقدم ذكره ، وفيه كتبت إلى الرجل أسئله عن الثوب يصيبه الخمر ، ولحم الخنزير ، أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم : صل فيه فان اللَّه تعالى انما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ، فكتب عليه السّلام « لا تصل فيه فإنه رجس » . وخبر موسى بن أكيل عن الصادق عليه السّلام « لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ » . وكذا خبر أبي بصير ، إلا أن فيه « لا تصل في شيء من الحديد » بدل « لا تجوز » والنهي الوارد فيهما وإن حمل على التنزيه بقرينة ما ثبت من عدم بلوغ نجاسة الحديد حدا يجب التجنب عنه ، فيراد من نجاسته خباثته إلا أنه يستفاد منهما مانعية ما كان مع المصلى لو كان نجسا حقيقيا . وخبر وهب بن وهب : السيف بمنزلة الرداء تصل فيه ما لم تر فيه دما » وموثقة