ابن بكير التي فيها النهي عن الصلاة في بول ما لا يؤكل وروثه وألبانه وكل شيء منه ، الشامل بإطلاقه للمحمول أيضا .
وما ورد من النهي عن الصلاة في منديل الغير من قوله عليه السّلام : « لا تصل في منديل غيرك وصل في منديلك » ولا ينافيه الحمل على التنزيه لما تقدم في خبر موسى بن أكيل وخبر أبي بصير ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام قال : سئلته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي فتصيب ثوبه ورأسه أيصلى فيه قبل ان يغسله ؟ قال : « نعم » ينفضه ويصلى فلا بأس » فإن الأمر بالنفض الظاهر في وجوبه يستفاد منه مانعية النجس ولو كان محمولا ، وبضميمة عدم القول بالفصل بينه وبين المتنجس يثبت عموم المنع عن المحمول بالنسبة إلى النجس والمتنجس معا . وصحيح عبد اللَّه بن جعفر قال : كتبت إليه يعني ( أبا محمّد عليه السّلام ) هل يجوز للرجل ان يصلى ومعه فأرة مسك ؟ قال عليه السّلام : « لا بأس بذلك إذا كان ذكيا » فان اشتراط نفى البأس عنه بكونه ذكيا يدل بمفهومه على ثبوته فيما إذا كانت ميتة ، فيدل على المنع عن حمل الميتة ، وبعدم القول بالفصل يتعدى من الميتة إلى بقية النجاسات والمتنجسات جميعا .
وصحيح علي بن جعفر عن الرجل يصلى ومعه دبّة من جلد حمار ، أو بغل ؟
قال عليه السّلام : « لا يصلح ان يصلى وهي معه إلا أن يتخوّف عليها ذهابها فلا بأس » فان نفى الصلاح عن عن الصلاة فيها ليس إلا من جهة كونها من الميتة ، فيدل على المنع عن الصلاة معها ، وبالتقريب المتقدم من عدم القول بالفصل يثبت العموم .
وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) توصيف الحمار بالميت هكذا : « ومعه دبّة من جلد حمار ميت » وعليه فدلالته أظهر .
وما ورد من جواز الصلاة في خرقة الحناء إذا كانت طاهرة الدال بمفهومه على عدم جوازها فيها إذا كانت نجسة .
والأقوى هو القول الأول أعني العفو عن المحمول المتنجس الذي لا يتم به الصلاة ، وذلك لقوة دليله وضعف ما تمسك به للقول الأخير ، أعني عدم العفو ، أما ضعف التمسك بالأصل فلان المورد هو مجرى البراءة عن مانعية ما شك في مانعيته لا قاعدة الاشتغال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٨