تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ويمكن الاندفاع عن المعارضة بإطلاق الخف في الخبر الأول الشامل لما كان من الميتة ، أو من غير ما يؤكل لحمه ، أو ما كان متنجسا ، فيقيد إطلاقه بما دل على عدم جواز الصلاة في الميتة منه ، وكذا الخفاف والنعال في الخبر الثاني فإنهما أيضا يحتمل ان يكون السؤال عن الصلاة فيهما من حيث النجاسة الذاتية ، لأجل كون الجلد الذي صنعا منه ميتة ، أو من حيث تنجسهما بملاقاة النجاسة لأجل كون عملهما في بلاد الكفار ملازما مع تنجسهما غالبا فيقيد بما يدل على المنع عن الصلاة في الميتة ، ويحمل على ما إذا كانت نجاسته عرضية ، وربما يحمل النصوص الدالة على المنع على الكراهة بقرينة هذين الخبرين الدالين على الجواز ، لكن حمل الأول أقرب لبعد حمل بعض تلك النصوص على الكراهة وإن لم يكن بعضها الأخر آب عنه . الرابع : المناط فيما لا يجوز الصلاة فيه هو عدم إمكان التستر به بلا علاج ، فإن أمكن التستر به بعلاج كشدة بحبل ، أو بجعله خرقا لا مانع من الصلاة فيه ، وذلك لأنه الظاهر من النصوص المتقدمة حيث إن الظاهر من قوله عليه السّلام : « ما لا تجوز الصلاة فيه وحده » هو ما لا تتم فيه بلا علاج إذ مع العلاج يخرج عن كونه وحده ، وإنما يصير جوازها فيه بضميمة العلاج معه فلا يكون منفردا . الخامس : وقع الخلاف في مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة عند نشرها ، فعن الصدوقين جواز الصلاة فيه ، وقد يستدل بالرضوى المتقدم المذكور فيه العمامة في رديف القلنسوة ، والتكة ، والجورب ، وبان العمامة ما دامت باقية على هيئتها لا يمكن التستر بها ، ولا عبرة بإمكانه على تقدير تغيير الهيئة ، والا فيمكن فرضه في القلنسوة أيضا ، ولكن الأقوى عدم جوازها فيها لأنها كما في الجواهر تعدّ من الثياب ، ومجرد اللف لا يخرجها عن كونها مما لا تتم بها الصلاة ، والرضوي لا يصلح لان يخصص به أدلة المانعة عن الصلاة في الثوب النجس مع إمكان حمل العمامة فيه على ما كانت كالوصلة والعصابة مما لا تتم بها الصلاة منفردة ، ويدل عليه ما في ذيله من قوله : « وذلك أن الصلاة لا تتم في شيء من هذه » وإن قيل ببعده من جهة بعد تنزيل الإطلاق على إرادة مثل هذا الفرد الذي لم يعلم مصداقيته للمطلق حقيقة ، وما قيل بأن العمامة ما دامت