والكيمخت ، فقال عليه السّلام : « لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة » ومكاتبة عبد اللَّه بن جعفر إلى أبى محمّد عليه السّلام يجوز للرجل ان يصلى ومعه فأرة المسك فكتب عليه السّلام : « لا بأس به إذا كان ذكيّا » وصحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : سئلته عن الخفاف يأتي السوق فيشترى الخف لا يدرى أذكيّ هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه ، وهو لا يدرى أيصلى فيه ؟
قال عليه السّلام : « نعم أنا اشترى الخف ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم المسألة » وصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام في الميتة ، قال عليه السّلام : « لا تصل في شيء منه ولا شسع » .
وربما يقال : بمعارضة هذه الأخبار مع خبر آخر للحلبي عن الصادق عليه السّلام :
« كلما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة ، والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه » فإنه يدل على جواز الصلاة في الخف ولو كان مأخوذا من الميتة .
وتقريب الاستدلال ان الجمع بين التمثيل بالخف ، والتكة ، والقلنسوة وغيرها من المذكورات في الرواية للقاعدة المذكورة فيها مع احتمال كون مانعية الخف لأجل كونه ميتة ، أو من غير المأكول ، أو كونه متنجسا ، كاشف عن كون المقصود من الكلية في قوله عليه السّلام : « كل ما لا يجوز الصلاة فيه وحده » إلخ بيان جواز الصلاة في كل شيء من شانه عدم جواز الصلاة فيه لو كان مما تتم به الصلاة إذا كان مما لا يجوز الصلاة فيه وحده ، سواء كان المنشأ لعدم جوازها فيه لو كان مما يتم به الصلاة ، هو كونه ميتة ، أو متنجسا ، أو كونه من غير المأكول ، ولذا مثل بمثل التكة الإبريشم ، والقلنسوة ، والخف والزنار .
وبموثقة إسماعيل بن الفضل قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من ارض المصلين ؟ فقال عليه السّلام : « النعل ، والخفاف فلا بأس بهما » والمراد بأرض المصلين ، هو ارض المسلمين ، وما كانت مصنوعة في أرض غيرهم محكومة بالميتة بأصالة عدم التذكية ، فالرواية تدل على جواز الصلاة في النعل والخف المصنوعين من الميتة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٤