تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

ومرسل ابن سنان عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « كلما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس ان يصلى فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة ، والكمرة ( 1 ) ، والنعل ، والخفين وما أشبه ذلك . ومرسل حماد عنه عليه السّلام في الرجل يصلى في الخف الذي قد أصابه قذر قال : « إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه فلا بأس » . ومرسل ابن أبي البلاد عنه عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب » . وخبر زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ان قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها ووضعتها على رأسي ثم صليت ، فقال عليه السّلام : « لا بأس » وما في فقه الرضا عليه السّلام : « ان أصاب قلنسوتك ، أو عمامتك ، أو التكة ، أو الجورب ، أو الخف مني ، أو بول ، أو دم ، أو غائط ، فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شيء من هذه » والمراد بعدم تمام الصلاة ، أو عدم جوازها فيه وحده ، هو من جهة صغره وعدم كونه منفردا ساترا لا من جهة رقته ، أو اشتماله على فرج كثيرة لا يستر العورة بفرجه ، وهذا ظاهر فلا إشكال في أصل الحكم ، انما الكلام في أمور ، الأول : ظاهر تلك الأخبار كما ترى عدم اختصاص الحكم المذكور بخصوص الأمثلة المذكورة فيها ، وذلك بقرينة لفظة « كلما » المذكورة في موثقة زرارة ، ومرسل ابن سنان ، أو لفظة « مثل المذكورة في المرسل المذكور ، ومرسل ابن أبي البلاد ، أو جملة « وما أشبه ذلك » الواردة في مرسل ابن سنان ، مع ثبوت الحكم في أكثرها لما لا تتم الصلاة فيه . وربما يستشعر من عبارة الراوندي ، وأبى الصلاح ، وسلار ، اختصاص الحكم بالقلنسوة ، والتكة ، والجورب ، والخف ، والنعل لاقتصارهم على ذكرها ، ولعل مرادهم التمثيل ، واتباعهم النصوص في الاقتصار على ذكر تلك الخمسة فلم يثبت خلافهم في ذلك ، وعلى تقدير الخلاف فهو مردود بظواهر النصوص المتقدمة ، والإجماع على عدم الاختصاص . الثاني : المحكي عن جماعة كثيرة عدم اختصاص العفو بالملابس كالقلنسوة

هامش
( 1 ) الكمرة كيس يأخذها صاحب السلس ( مجمع البحرين ) .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 142 | الشيخ محمد تقي الآملي