والتكة ، والجورب ، بل يعمها وغيرها كالخاتم ، والدملج ، والسوار ، والسيف ، والسكين ، واستدل له بمرسل ابن سنان المتقدم الذي فيه « كلما كان على الإنسان ، أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه » إلخ وتقريب الاستدلال به هو ان الظاهر من عطف كلمة « معه » « بأو » على قوله : « على الإنسان » هو مغايرة ما عليه مع ما معه ، بحكم تغاير المعطوف مع المعطوف عليه فيكون المراد مما عليه ، هو الملابس ، ومما معه ، هو ما كان كالخاتم والدملج ، والاشكال على ذلك بظهور قوله عليه السّلام : « فلا بأس ان يصلى فيه » في الاختصاص بالملابس ، إذ لا يقال إنه صلى في الدملج ، مدفوع بحمل الظرف أعني قوله عليه السّلام :
« فيه » على الظرفية الإتساعية الشاملة لمثل الخاتم والدملج والدرهم بأظهرية كلمة « معه » في الشمول لمثل الدملج ، هذا ، وعن الحلي الإجماع على العفو عن مثل الخلخال والدملج .
الثالث : لو كان اللباس متخذا من النجس كجلد الميتة ، أو شعر الكلب ، أو الخنزير ، أو الكافر ، فالأقوى عدم العفو عنه ، وذلك لظهور ما دل على العفو عما لا يتم الصلاة فيه في العفو عنه من حيث التلوث بالنجاسة فلا يدل على العفو عنه من حيث كونه عين النجاسة ، ومنه يظهر عدم العفو عما يكون مما لا يؤكل أيضا كالجورب المتخذ من شعر غير المأكول ، مع إمكان دعوى انصراف ما دل على العفو عما يؤخذ من النجس لو قيل بإطلاقه وذلك بواسطة ندرة المأخوذ منه لو قيل بكون ندرة الوجود منشأ للانصراف المضر بالإطلاق ، مضافا إلى ما ورد من المنع عن الصلاة في الخف إذا كان من الميتة ، وفي السيف إذا كان فيه الميتة ، كخبر الحلبي قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي يباع في السوق ؟ فقال : « اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه » وخبر علي بن حمزة ان رجلا سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلى فيه ؟ قال عليه السّلام : « نعم » فقال الرجل : ان فيه الكيمخت ، قال : « وما الكيمخت ؟ » فقال : جلود دوابّ منه ذكيّا ومنه ما يكون ميتة ، فقال عليه السّلام « ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه » .
وموثقة سماعة أنه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام في تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٣