تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
دعوى انصراف النصوص عن شمولها لهذا الفرض بعد فرض كون المدار في التحديد على سعة الدرهم لا حجمه ولا وزنه ، وبعد دعوى انصراف الفتاوى عنه أيضا . مسألة 8 إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول مثلا على الدم الأقل بحيث لم تتعد عنه إلى المحل الطاهر ، ولم يصل إلى الثوب أيضا هل يبقى العفو أم لا ؟ اشكال فلا يترك الاحتياط . لا إشكال في عدم العفو عما إذا وقعت قطرة من البول مثلا على الدم وتعدت عنه إلى محل آخر طاهر من الثوب أو البدن ، ومع عدم التعدي عنه فقد استشكل فيه المصنف ( قده ) ولعل منشأ الاشكال فيه من جهة الإشكال في تنجس الدم بالنجاسة الطارية عليه ، والاشكال في صدق الصلاة في النجس عند مصاحبة النجاسة مع المصلى بلا تلوث شيء من ثوبه وبدنه بها ، ولا يخفى ان الاشكال الثاني في محله ، وأما الأول فلا مانع عن تنجس النجاسة بملاقاتها مع نجاسة أخرى ، والقدر الثابت بالإجماع عند اجتماع نجاسات متعددة هو التداخل في الحكم ، دون التداخل في الموضوع ، وقد مرّ شطر من الكلام في ذلك في ذيل المسألة السادسة من المسائل المذكورة في طي الفصل المعقود فيما يشترط في صحة الصلاة . الثالث مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس كالقلنسوة ، والعرقچين ، والتكة ، والجورب ، والنعل ، والخاتم ، والخلخال ونحوها بشرط ان لا يكون من الميتة ، ولا من اجزاء نجس العين كالكلب وأخويه ، والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج فان تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج لكن يمكن الستر به بشدة بحبل ، أو بجعله خرقا لا مانع من الصلاة فيه ، وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا إلا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة . لا خلاف في العفو عما لا يتم الصلاة فيه منفردا في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه والنصوص الكثيرة دالة عليه كموثقة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كلما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب ،