تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
حيث هي نجاسة . فعلى الأول أعني ما إذا كان الحكم مترتبا على النجس والمتنجس فالظاهر تعدده بتعدد العنوان فإذا قال الشارع الكافر حكمه كذا والميتة حكمه كذا فإن كان الحكمان متخالفين يجتمعان في الكافر الميت فهو من حيث هو كافر محكوم بحكمه ومن حيث هو ميت محكوم بحكم الميتة وإن كان الحكمان متماثلين فيتداخلان لو كانا متساويين ويدخل أحدهما تحت الأخر لو كانا مختلفين كما إذا أوجب الغسل لملاقاة الكافر مرتين وبملاقاة الميتة ثلاث مرات فيكتفى بالغسل ثلاث مرات لملاقاة ميتة الكافر وإن كان الحكمان متضادين فيدخل في مسألة الاجتماع . وهكذا على الثاني أعني ما إذا كان الحكم مترتبا على النجاسة الخاصة مثل نجاسة الكافر ونجاسة الميتة فمادة الاجتماع منهما تصير محكومة بحكمين مع إمكان اجتماعهما والا فيتداخل الحكمان مع التماثل ويدخل الأقل في الأكثر مع الاختلاف في الكم أو الكيف ويدخل المورد في مسألة الاجتماع لو كانا متضادين . وعلى الثالث أعني ما إذا كان الحكم مترتبا على النجاسة من حيث نجاسة فلا إشكال في عدم تكرره بتكرر عنوان النجاسة فإذا قال الشارع يجب غسل كل نجس مرتين تكفى المرتان ولو لاقى النجاسة مرات متعددة . إذا تبين ذلك فنقول ما نحن فيه من قبيل الأول ان الحكم بالعفو مترتب على الدم فهو من حيث إنه دم محكوم بالعفو ومن حيث إنه ملاق للنجاسة وهي أجزاء بدن النجس العين غير محكوم بالعفو ولازمه الاجتناب عنه من حيث إنه متنجس . ولكن يمكن ان يقال بعدم تأثير ملاقاته مع اجزاء النجس العين في تنجّسه لأنه أيضا من تلك الأجزاء فيكون من قبيل ملاقاة الدم للدم مثلا فإذا انفصل دم قليل من كثير ووقع على الثوب فلا يمكن ان يقال بعدم العفو عنه لكونه ملاقيا للدم الكثير فكذلك الدم الخارج من الكلب مثلا لا يصح ان يقال بتنجسه بملاقاته للحمه أو جلده فإنه كاللحم والجلد من اجزائه وهذا الكلام وإن كان حقا إلا أنه يمكن ان يقال بعدم العفو عنه من جهة كونه بنفسه من اجزاء النجس العين ويكون محكوما بالنجاسة