وجوب غسل ما على الصدر مثلا من الدمّل ولا غسل ما يماسه بعد برئه إذا كانت دماميل على مواضع أخر غير مندملة حتى تندمل الجميع . ولا يخفى ان استفادة ذلك من قوله عليه السّلام في المصححة ( إن بي دماميل فلست اغسل ثوبي حتى يبرء ) خفي جدا .
الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة أو من نجس العين أو الميتة بل أو غير المأكول مما عدا الإنسان على الأحوط بل لا يخلو عن قوة وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو والمناط سعة الدرهم وحده سعة أخمص الراحة ولما حده بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة فالأحوط الاقتصار على الأقل وهو الأخير .
لا إشكال في العفو عن الصلاة في الدم الأقل من الدرهم في الجملة وقد حكى عليه الإجماع في عبائر غير واحد من الأساطين كالمحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه وفي الجواهر إجماعا محصلا ومنقولا .
والنصوص بذلك مستفيضة كما سيمر عليك إنشاء اللَّه تعالى .
انما الكلام في أمور :
( الأول ) لا إشكال في ثبوت العفو في الأقل من الدرهم بحسب الكمية ولا في عدمه فيما زاد عن الدرهم وإنما الكلام فيما كان بقدر الدرهم فهل هو في حكم الأقل منه فيكون معفوا أو في حكم الأكثر منه فلا يعفى عنه فالمحكي عن السيد والسلار هو الأول واليه يميل صاحب الجواهر في طي كلامه والمنسوب إلى المشهور هو عدم العفو عنه وقد حكى الاتفاق عليه أيضا وتوقف المحقق في محكي النافع والعلامة في التذكرة .
والأقوى ما عليه المشهور كما اختاره في المتن وذلك لخبر ابن أبي يعفور قال قلت للصادق عليه السّلام ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قال قلت إنه يكثر ويتفاحش قال وإن كثرت قال قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به فينسى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٥