تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إلى أن يبرء كما هو صريح قول الباقر عليه السّلام في رواية أبي بصير حيث يقول عليه السّلام فلست اغسل ثوبي حتى يبرء ( هذا ) . ولو نوقش في هذا الحمل لكان اللازم طرح الخبرين الدالين بظاهرهما على وجوب الغسل في كل يوم مرة بقيام الشهرة على خلافهما بل لم ينقل الخلاف الصريح عن أحد إلا ما يظهر من صاحب الحدائق من الميل إليه لما جرى عليه ديدنه من المنع عن حمل ما بظاهره الوجوب على الاستحباب إذا قام الدليل عليه وقد أبطلنا ما عليه في خلال هذا الشرح غير مرة فلا نعيد . مسألة 6 إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه . اعلم أنه ثبت وجوب إزالة الدم النجس عن البدن واللباس في حال الصلاة المستفاد منه مانعيته عنها على نحو العموم وقد خصص دليل وجوب إزالته بالدم المعفو عنه أعني دم القروح والجروح وإذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح يكون الشك من قبيل ما يشك في كونه من افراد الخاص بعد القطع بكون المشكوك من افراد العام كما إذا ورد عموم مثل أكرم العلماء وخصص يخصص مثل لا تكرم فساقهم وشك في فسق زيد بعد القطع بكونه من العلماء وقد اختلف في جواز التمسك بعموم العام لإثبات حكمه له للعلم بكونه من افراده والشك في خروجه عن حكم العام من جهة الشك في كونه من افراد المخصص فربما يقال بجوازه وحكى عن المصنف ( قده ) اختياره ومبنى الجواز هو البناء على عدم تعنون العام بعنوان ما عدا الخاص بعد تخصيصه ومبنى عدم الجواز هو تعنونه بعنوان ما عدا الخاص وصيرورة العام جزء من الموضوع بالتخصيص بعد ان كان تمامه قبله . وربما يقال بعدم جواز التمسك به لكنه يتمسك بالاستصحاب أعني استصحاب عدم كونه من افراد المخصص وهذا فيما إذا كان لعدم صدق عنوان المخصص عليه حالة سابقه كاستصحاب عدم الفسق الثابت لزيد في المثال المذكور قبل بلوغه حيث إنه قبل بلوغه لا يكون فاسقا كما لا يكون عادلا واضح بلا ارتياب وفيما لم يكن لعدمه النعتي حالة سابقه كعدم القرشية في المرأة المشكوكة قرشيتها يجري الأصل في عدمه