تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المحمولي لترتيب آثار العدم النعتي وقد حقق في الأصول فساد كلا الطريقين عندنا فلا يصح التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية من المخصص لخروج العام عن كونه تمام الموضوع بورود التخصيص عليه وصيرورته جزء من الموضوع وكون إجراء الأصل في العدم المحمولي لترتيب آثار العدم النعتي من قبيل الأصل المثبت وعليه فتقطع اليد عن الدليل الاجتهادي وتنتهي النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي وهو البراءة عن مانعية هذا المشكوك كونه من القروح والجروح وعن وجوب إزالته في الصلاة . وربما يقال كما في مستمسك العروة بان كون الدم من الجروح والقروح ليس من عوارض وجوده بل هو من عوارض بقائه فإن الدم الموجود في بدن الإنسان ان خرج من الجرح أو القرح كان دم الجرح أو القرح المعفو عنه والا فلا فتجري أصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح بلا مانع . ولا يخفى أنه مع ما فيه إذ يمكن تكوّن الدم في الجرح أو القرح نفسه فيحصل الشك في كون الدم موجودا في البدن قبلهما أو أنه تكوّن فيهما فلا علم بحالته السابقة يرد عليه بوجود المانع عن أصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح وهو تعارضها بأصالة عدم الخروج من غيرهما من بقية الأعضاء ولعل وجه توقف المصنف ( قده ) عن الجزم بعدم العفو عنه هو تردده في جواز الرجوع إلى عموم العام في الشبهة المصداقية للخاص ولكن المحكي عنه ( قده ) هو الجواز وكيف كان فالأقوى عندنا هو العفو عما يشك كونه من القروح والجروح . مسألة 7 إذا كانت القروح والجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد فلو برء بعضها لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتى يبرء الجميع وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه فلو برء البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرء الجميع . وما ذكره ( قده ) ظاهر بعد جعل المدار في وجوب التطهير وعدمه على الوحدة العرفية ومن الغريب ما ذكره في مستمسك العروة من كون مقتضى مصححة أبي بصير العفو عن الجميع حتى يبرء الجميع ( انتهى ) ومقتضى ما استفاده من المصحّحة هو عدم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 114 | الشيخ محمد تقي الآملي