كك إذا كان الجرح مما لا يتعدى فتلوثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة المتلوثين على خلاف المتعارف .
وذلك لما تقدم من عدم شمول أدلة العفو للمتعدى عن مقدار المتعارف وموثقة عمار على تقدير الأخذ بها والعمل بمضمونها يختص بما إذا تلوثت اليد بالانفجار في أثناء الصلاة لا مطلقا مع أنها لا دلالة فيها على كون التلوث بالدم لاحتمال ان لوثها بالقيح لا بالدم وأن لا يخلو عن البعد .
مسألة 3 يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة وكذا كل قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر .
اعلم أن المرجع في مسمى القروح والجروح إلى العرف فان تبين الصدق أو عدمه فهو ومع الشك في الصدق فالمرجع عموم ما دل على مانعية النجاسة في الثوب والبدن ومن موارد الشك في الصدق القروح والجروح الداخلة ودم البواسير مطلقا سواء كانت داخلة أو خارجة ولعل إلحاق الظاهرة منها بالعفو عنه أقرب والاحتياط في الداخلة منها ومن كل جرح وقرح داخلي مما لا ينبغي تركه .
مسألة 4 لا يعفى عن دم الرعاف ولا يكون من الجروح .
وذلك لعدم شمول الأخبار الدالة على العفو عن دم الجروح والقروح له وكونه على فرض صدق دم الجروح أو القروح عليه من الباطن دون الظاهر مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتقدمة في الفصل المتقدم المعقود في حكم ما إذا رعف في أثناء الصلاة الآمرة بالتطهير منه ان أمكن وقطعها ان لم يمكن الكاشفة عن عدم العفو عنه لو حدث قبل الصلاة .
مسألة 5 يستحب لصاحب القروح والجروح ان يغسل ثوبه من دمها كل يوم مرة .
وذلك لخبر علاء عن محمّد بن مسلم وموثقة سماعة وفي الأول منهما ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة وفي الأخيرة ولا يغسل ثوبه إلا كل يوم مرة فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة بعد حملهما على الاستحباب جمعا بينهما وبين ما يدل على نفيه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٢