قوله في المقام هو أنّ الشرط المزبور إن كان من ناحية المستأجر فله الخيار مع التخلّف ( 1 ) ، وإن كان من ناحية المؤجر تخيّر المستأجر بين فسخ العقد واسقاط شرطه ( 2 ) . هذا ، وقد ذكر المحقق الخوئي بأنّ المقام يدخل تحت كبرى الشرط الفاسد ( 3 ) ، فإنّ نتيجة الشرط بقاء العين المستأجرة فارغة وهو خلاف الغرض المعاملي . ثانيهما : القول بصحة الإجارة مع ثبوت خيار الفسخ للمستأجر فيما لو اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، وهو المنسوب إلى الشهيد ( 4 ) . هذا وقد تردد المحقق النجفي ( 5 ) في الحكم بثبوت التخيير للمستأجر وبين الحكم بالانفساخ . العذر العام : امّا إذا كان العذر عاماً بالنسبة إلى نوع المستوفين فقط مع عدم وجود ما يمنع المؤجر من التسليم ، وذلك كما لو استأجر داراً للسكني فحدث ما يمنع من الإقامة في ذلك البلد ففي لزوم الإجارة أو تخيّر المستأجر أو بطلان الإجارة أقوال : فظاهر كلام العلاّمة في التحرير والقواعد لزوم الإجارة ( 1 ) ، حيث استشكل في ثبوت الخيار للمستأجر . وأمّا الحكم بتخيّر المستأجر فقد نسبه الشهيد في حواشيه ( 2 ) إلى العلاّمة لكن فيما إذا كان عروض المانع قبل القبض لا بعده تنزيلاً له منزلة غصب العين . وذهب فخر المحققين والمحقق الثاني والنجفي ( 3 ) إلى تخيّر المستأجر مطلقاً ، استناداً إلى قاعدة لا ضرر بعد عموم العذر في الاستيفاء ( 4 ) . وأمّا القول ببطلان الإجارة فهو اختيار السيد في العروة وعليه بعض المحشين ( 5 ) ؛ لعدم مالية مثل هذه المنفعة المحفوفة بهذا
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 308 - 309 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 49 ، تعليقة النائيني .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 192 .
( 4 ) راجع : جامع المقاصد 7 : 149 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 313 .
( 1 ) التحرير 3 : 127 . القواعد 2 : 290 ، حيث قال : « ففيه
نظر » .
( 2 ) راجع : جامع المقاصد 7 : 150 .
( 3 ) الإيضاح 2 : 256 . جامع المقاصد 7 : 150 . جواهر
الكلام 27 : 312 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 313 .
( 5 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 50 - 51 ، م 12 - 13 .