تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

الفقهاء ( 1 ) إلى لزوم الإجارة وعدم بطلانها بالعذر ، بل صرح المحقق الثاني ( 2 ) وبعض محشي العروة ( 3 ) بأنّ الحكم يعمّ صورة اشتراط المباشرة في الاستيفاء أيضاً . والدليل على عدم بطلان الإجارة في فرض عدم اشتراط المباشرة هو أنّ المستأجر متمكّن من استيفاء المنفعة بفعل غيره ، أمّا الصحة واللزوم فيما إذا اشترط المباشرة فلأنّ المصحح للإجارة هي الحيثية القائمة بالعين التي يملكها المؤجر . وأمّا الحيثية القائمة بالمستأجر والمنتزعة من فعله الخارجي كالساكنية فلا مساس لها بالمؤجر حيث لم تقع مورداً للإجارة ، والمتعذّر في المقام هو الحيثية الثانية دون الأُولى ( 4 ) . وهناك قولان آخران في قبال المشهور : أحدهما : التفصيل بين صورة اشتراط المباشرة في الاستيفاء بنحو التقييد فتبطل الإجارة بعذر المستأجر وبين غيرها فتصح من غير خيار كما ذهب إلى ذلك القاضي ( 5 ) والعلاّمة في المختلف ( 6 ) واختاره السيد اليزدي أيضاً ( 7 ) ، وتبعه عليه بعض المحشين ( 8 ) . قال في العروة لدى بيان ضابطة البطلان بسبب العذر الشخصي : « لا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد » ( 1 ) . هذا ، ولكن عمدة الوجه في البطلان هو أنّ هذه الحصة المقيّدة بالمباشرة غير قابلة للفعلية ؛ لعدم قابلية الحصة المضايفة لها ، فلا يعقل تمليكها ( 2 ) . ولا يجري هذا البيان - كما هو معلوم - في فرض اشتراط المباشرة في العقد لكن لا على وجه القيدية ؛ إذ غاية ما يمكن

هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 488 ، م 2 . المبسوط 3 : 262 . السرائر 2 : 457 ، 462 . الغنية : 287 ، 288 . الشرائع 2 : 179 . الجامع للشرائع : 292 . القواعد 2 : 281 . التحرير 3 : 68 ، 127 . إصباح الشيعة : 277 . ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 149 . ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 49 - 52 ، تعليقة الفيروزآبادي ، الحائري ، البروجردي ، الگلبايگاني ، الخوئي . ( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 192 - 193 . ( 5 ) المهذب 1 : 488 . ( 6 ) المختلف 6 : 112 . ( 7 ) العروة الوثقى 5 : 49 ، م 12 . ( 8 ) العروة الوثقى 5 : 50 ، 52 ، تعليقة الشيرازي ، الخوانساري .
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 52 ، م 13 . ( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 268 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 399 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي