الغرر والجهالة ( 1 ) ، فيجب أن تكون الأُجرة معلومة من جميع الجهات التي تؤثّر في رغبة العقلاء ، وحينئذ فلو كانت الأُجرة مجهولة بنفسها أو بضم شيء مجهول آخر إليها بطلت ، إلاّ إذا قيل بصحة الإجارة بأُجرة مجهولة التحقّق مع الضميمة المعلومة في طرف الأُجرة ، فلو لزم من عدم تعيين الأُجرة الغرر أو الجهالة وعدم ضبط الأُجرة مما يتطرق إليه الزيادة والنقصان بطلت ، كما في إجارة الإنسان بكسوته وطعامه ( 2 ) ، وإجارة الأرض والدار بشرط تعميرها ( 3 ) ، واستئجار الراعي على شيء من اللبن أو النسل أو الصوف ، وكالاستئجار على رضا المكاري ( 4 ) . نعم لو أمكن رفع الغرر والجهالة بالرجوع إلى عادة مضبوطة ( 5 ) - كدفع الأُجرة من نقد البلد الذي وقع فيه العقد قضاءً للعرف وحملا له على نظائره في جميع العقود - اكتفي بذلك . * لو استأجر شيئاً مدّة معيّنة لم يجب ذكر تقسيط الأُجرة في متن العقد على الأجزاء إجماعاً ؛ لاطلاق الأدلّة ، سواء كانت المدة قصيرة أو طويلة ، خلافاً لبعض الجمهور فأوجبه إن كانت الإجارة لسنين فصاعداً ( 1 ) . * ثمّ انّه وقع الاختلاف عند الفقهاء في صحة الإجارة من ناحية الأُجرة في الموارد التالية : الأوّل : إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير ونحوهما مما يخرج منها ، فقد ذهب الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) إلى الجواز استناداً إلى رواية زرعة التي صرّح الإمام ( عليه السلام ) فيها بعدم البأس في استئجار الأرض بخمس ما يخرج منها وقال :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 112
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١١٢
هامش
( 1 ) المفاتيح 3 : 108 ، حيث قال : « يشترط أن يكون
الأُجرة معلومة بالوزن أو الكيل أو العدد فيما يوزن أو
يكال أو يعد ؛ ليتحقق انتفاء الغرر . وقيل : يكفي
المشاهدة لانتفاء معظمه بها وأصالة الصحة . والأوّل
أحوط » .
( 2 ) المبسوط 3 : 238 . السرائر 2 : 471 . الجامع للشرائع :
296 . التذكرة 2 : 206 ، 296 ( حجرية ) .
( 3 ) المهذب 1 : 478 . القواعد 2 : 284 . التذكرة 2 : 293
( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 104 . المنهاج
( الخوئي ) 2 : 80 .
( 4 ) المهذب 1 : 483 . التذكرة 2 : 292 ( حجرية ) .
( 5 ) التحرير 3 : 81 .
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 300 .
( 2 ) النهاية : 439 .
( 3 ) المفاتيح 3 : 110 .