تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

التذكرة وغيرها ( 1 ) عدم كون الأُجرة من جنس المنفعة المعقود عليها للجهالة . وفيه : عدم الجهالة مع تعين الأُجرة كماً وكيفاً وتحققاً . ومن هنا ذكر فخر المحققين في بيان وجه فساده أنّ صحة الإجارة تستلزم استلزام الشيء لنقيضه ، ببيان أنّ الحكم بلزوم الإجارة يقضي بلزوم الملك له المستلزم لعدم وجوب العمل فيما يخصه ؛ لأنّه عمل في ملك نفسه ، فلا يلزم العمل في منفعة تعود إليه ، واللازم باطل بالضرورة فكذا الملزوم . هذا بناءً على مملوكية مال الإجارة بنفس العقد ، وأمّا بناءً على أنّ الملك يكون بالعمل فلا استحالة ( 2 ) . وزاد عليه المحقّق الكركي بأنّ ذلك يستلزم كون العوضين لواحد ؛ لأنّ الأُجرة إنّما تثبت إزاء العمل ، وحيث إنّ بعض العمل حق له ، فتكون الإجارة باطلة ( 3 ) . ويمكن أن يُردّ بأنّ ملكية الأجير إنّما تكون بنحو الكلي في المعيّن ، فلا ينافي ملك المستأجر لما في الخارج الواقع موضوعاً لعمل الأجير ، وهذا واضح . الثالث : الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد ، ذهب الفقهاء ( 1 ) إلى الجواز حتى أنّ الشهيد الثاني ادعى عدم الخلاف فيه ( 2 ) ؛ لأنّ العقدين بمنزلة العقد الواحد ، وما دام العوض معلوماً فيه بالإضافة إلى الكلّ فهو كاف في انتفاء الغرر والجهالة وإن كان عوض كلّ منهما بخصوصه مجهولا حال العقد ، إلاّ أنّه ذهب بعض الفقهاء ( 3 ) إلى بطلان ذلك ؛ للزوم الغرر وجهالة الثمن والأُجرة بالنسبة . وتفصيل الكلام تقدم في شروط عقد الإجارة . الرابع : الإجارة بشرط عدم الأُجرة أو اسقاطها أو نقص الأُجرة أو عدمها فيما لو خالف قيداً أو شرطاً مأخوذاً في عقد الإيجار ، وقد تقدم كلّ ذلك فيما سبق فراجع .

هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 306 ( حجرية ) . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 131 . ( 2 ) الايضاح 2 : 247 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 105 .
( 1 ) المبسوط 2 : 151 . الشرائع 2 : 35 . جواهر الكلام 23 : 233 . العروة الوثقى 5 : 115 ، م 23 . مستند العروة ( الإجارة ) : 401 . ( 2 ) المسالك 3 : 280 . ( 3 ) مستمسك العروة 12 : 146 .