أيضاً فيما إذا لوحظ التطبيق بنحو الالتزام والشرط ضمن الإجارة ؛ إذ غايته بطلان الشرط بناءً على فساد الشرط الغرري . وأمّا بطلان الإجارة بذلك فمبني على سراية الغرر من الشرط إلى المشروط . وقد صرّح أيضاً أنّ غررية البيع والإجارة بما هما بيع وإجارة لا يكون إلاّ بملاحظة الخطر في أحد العوضين المتقوّم بهما المعاوضة ، ومع عدم تقيّد أحد العوضين لا خطر فيهما فلا معنى للسراية ، فيختص البطلان بما إذا لوحظ التطبيق قيداً لموضوع الإجارة . كما صرّح السيد الخوئي ( 1 ) بصحة ما آجره معلّقاً على التمكن وسعة المدة بعد أن ذهب إلى البطلان في صورة إنشاء الإجارة على سبيل الإطلاق ؛ لأنّه من التعليق على ما يكون العقد معلّقاً عليه في نفسه . وقد تقدم أنّه لا يقدح بصحة العقد . السابع - التمكّن من أداء العمل شرعاً : ويشترط أيضاً تمكّن المستأجر من أداء العمل خارجاً شرعاً ، بمعنى عدم وجود ما يمنع شرعاً من تحقيقه وإن كان ذات العمل المستأجر عليه مباحاً ، فقد ذهب المشهور إلى بطلان الإجارة على عمل ليس محرماً في نفسه إلاّ أنّه يتوقّف على فعل الحرام أو ما يلازمه ( 1 ) كإجارة الجنب أو الحائض لكنس المسجد ( 2 ) الذي يتوقّف على مكثهما فيه ، وهو محرّم ؛ لأنّه مع الحرمة يتعذّر على المستأجر شرعاً ، فيكون كالممتنع عقلا ( 3 ) . ونوقش بأنّ الإمكان العقلي ما دام محفوظاً في المقام فلا موجب لاشتراط أكثر من ذلك في الحكم الوضعي بصحة المعاوضة وحصول التمليك والتملّك ( 4 ) . وقد يتمسّك للمشهور بأنّ عدم التمكن من الانتفاع لمانع شرعي كالحيض يجعل العمل متعذر التسليم ( 5 ) ، وقد تقدم أنّ الغرض النوعي في المعاوضات عند العقلاء هو إمكان التسليم والاستيفاء للمال أو
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٧
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 68 .
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 576 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 107 .
المنهاج ( الخوئي ) 2 : 81 ، م 374 .
( 2 ) صرّح الفقهاء ببطلان إجارة الحائض والجنب لكنس
المسجد . القواعد 2 : 288 . التذكرة 2 : 298 ( حجرية ) .
جامع المقاصد 7 : 137 . جواهر الكلام 27 : 311 .
( 3 ) انظر : رسالة الإجارة ( البهبهاني ) : 74 ( مخطوط ) .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 107 - 108 ، التعليقة رقم 4 .
( 5 ) التذكرة 2 : 298 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 137 .