تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

قال المحقّق النجفي : « إنّ المسلّم خروجه من عموم الأدلّة معلوم العجز ، ولعلّه الأقوى خصوصاً فيما كان كالغرض من قبيل الشرط » ( 1 ) . وحينئذ إن فرغ من العمل قبل المدة لم يكن له إلزامه بالعمل في باقيها ، وملك الأُجرة لحصول الغرض وإتيان متعلّق الإجارة ، وإن انقضى الزمان قبل إتمام العمل فللمستأجر الفسخ ( 2 ) . أمّا إذا وقعت الإجارة على نحو التطبيق فقد ذهب جمع من الفقهاء كالعلاّمة والشهيدين وغيرهم ( 3 ) إلى البطلان نظراً إلى تعذّر حصول مثل هذا العمل غالباً ، وغررية مثل هذه الإجارة ، وعلى هذه الصورة يحمل كلام الشيخ والقاضي ( 4 ) وجميع ممن تأخّر عنهما ( 5 ) أيضاً ، باعتبار ظهور التعليل الذي ورد في كلامهم . قال ابن البراج : « لأنّه ربّما يخيطه قبل مضي النهار ، فيبقى بعض المدة بلا عمل . وربما لا يفرغ منه في يوم ويحتاج إلى مدة أُخرى ويحصل العمل بغير المدة » ( 6 ) . واستدل السيد الخوئي للبطلان بعدم إمكان التمليك المطلق لما لا يعلم أنّه يملكه أوّلا ، فعلى تقدير عدم القدرة على العمل في تلك المدة لم يقع شيء بإزاء الأُجرة ، فيكون تملكها أكلا للمال بالباطل ( 1 ) ، فلا يكون التمليك المطلق مورداً لإمضاء الشارع ، والتمليك في صورة وقوعه في الخارج لم ينشأ ضمن العقد حتى يتعلّق به الإمضاء . وفي قبال ذلك صرّح بعض ( 2 ) بالصحة مع مراعاة التسليم والإمكان الخارجي . فعلى تقدير السعة واقعاً تصح الإجارة ، وإلاّ فلا . وهو ظاهر الجواهر أيضاً ( 3 ) . وصرّح المحقّق الأصفهاني ( 4 ) بالصحة

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 261 . ( 2 ) التحرير 3 : 81 . جواهر الكلام 27 : 263 . ( 3 ) التذكرة 2 : 301 ( حجرية ) . اللمعة : 156 . المسالك 5 : 189 . مجمع الفائدة 10 : 12 . المفاتيح 3 : 107 . الرياض 9 : 209 - 210 . جامع الشتات 3 : 422 . ( 4 ) المبسوط 3 : 231 . المهذب 1 : 471 . ( 5 ) الوسيلة : 267 . السرائر 2 : 457 . الإصباح : 277 . الجامع للشرائع : 293 . الإرشاد 1 : 442 . فقه القرآن 2 : 64 . التنقيح الرائع : 267 . العروة الوثقى 5 : 14 - 15 ، م 5 . ( 6 ) المهذب 1 : 471 .
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 68 . ( 2 ) تعليقة استدلالية ( العراقي ) : 252 . ( 3 ) جواهر الكلام 27 : 262 . ( 4 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 128 .