فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفّهِ كراه ، فلمّا قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : « شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » ( 1 ) . 2 - العلم بعدم سعة الزمان له : ذهب فقهاؤنا ( 2 ) إلى بطلان الإجارة ؛ لأنّ المؤجر لا يملك مثل هذا العمل الذي يمتنع وقوعه خارجاً حتى يمكنه تمليكه للغير ( 3 ) . ولو قيل بملكيته فهو لا يقدر على تسليمه ، بل لا وجود للمعوّض خارجاً لكي يقع العقد عليه ، وعلى هذه الصورة حمل المحقّق النجفي إطلاق البطلان في صورة التطبيق الذي ورد في كلام الفقهاء وقال : « لعلّ إطلاق البطلان في اللمعة وجامع المقاصد والروضة ومحكي التذكرة وشرح الإرشاد والتنقيح في فرض التطبيق في المثال المفروض مبني على معلومية غلبة عدم حصوله . قيل : وهو معنى ما في المبسوط والمهذب وفقه القرآن والسرائر من توجيه البطلان في المثال بأنّه ربّما يخيط الثوب قبل مضي النهار فيبقى بعض المدة بلا عمل . . . » ( 1 ) . وقد صرّح المحقّق العراقي بالصحة في هذه الصورة إذا كان بنحو الاشتراط وتعدد المطلوب لا التقييد ووحدة المطلوب ( 2 ) ، لكن استشكل فيه السيد الحكيم فذهب إلى البطلان في صورة الشرطية لو كان بنحو التطبيق لا الظرفية ، وعلم بعدم القدرة على التطبيق حين العقد ( 3 ) . 3 - صورة الشك وعدم العلم بالحال : صرّح غير واحد من الفقهاء كالعلاّمة والشهيد الثاني ( 4 ) بالصحة فيه في صورة وقوع الإجارة على وجه الظرفية ، حتى
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 105
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 116 ، ب 13 من الإجارة ، ح 2 . التذكرة
2 : 301 ( حجرية ) .
( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 178 . جواهر الكلام 27 : 263 .
بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 128 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 67 .
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 262 .
( 2 ) تعليقة استدلالية ( العراقي ) : 252 .
( 3 ) المستمسك 12 : 15 .
( 4 ) التذكرة 2 : 301 ( حجرية ) . المسالك 5 : 188 .
الرياض 9 : 209 - 210 . جامع الشتات 3 : 418 . العروة
الوثقى 5 : 14 - 15 ، م 5 .