لخياطة طول من القماش كلّ قميص منه بدرهم أو إجارة الأجير لحمل الصبرة كلّ قفيز منها بدرهم ، فتكون الجهالة هنا بحسب مجموع العمل وما يستحقه من الأُجرة بهذا العقد وإن لم يكن غرر في البين . والميزان في كلّ ذلك واحد ، وهو ما تقدم من لزوم رفع الترديد والجهالة المؤثّرة في المالية أو المرغوبية العقلائية ، إمّا بالتسمية والتصريح بما يوجب ذلك ، أو بالاعتماد على ظهور عرفي أو عادة منضبطة نوعية . * التقدير بالمدة والعمل معاً : ولو قدّر بالمدة والعمل معاً مثل أن يستأجر الدابة ليوم معيّن ولحمل متاع معيّن أو أن يستأجر الخيّاط لخياطة ثوب معيّن في مدة معينة ففيه صور : 1 - العلم بسعة الزمان للعمل : صرّح العلاّمة وغيره بصحة الإيجار فيه ( 1 ) سواء كانت المدة المأخوذة على وجه التطبيق - بمعنى الإتيان بكلّ جزء من العمل في جزء من الوقت المعيّن بحيث يشغل العمل تمام الوقت - أو كانت على وجه الظرفية ؛ بأن كان المقصود تعيين العمل كخياطة الثوب مثلا . والزمان إنّما ذكر لأجل إتيانه في الوقت المعيّن . ووجه الصحة واضح ؛ لمعلومية المنفعة ، وجواز وقوع تمام العمل في المدة المقررة الذي هو غرض المستأجر على نحو التطبيق أو الظرفية ، والعلم بامكان ذلك بحسب الفرض ، فلا مانع من الصحة بعد فرض معلومية المنفعة ووجود القدرة على تسليمه ، وعدم وجود ما يوجب الفساد والبطلان ، خصوصاً في صورة الظرفية ( 1 ) . وقد ادعى المحقّق النجفي ( 2 ) إمكان تحصيل الإجماع على الصحة في هذه الفرضية ، مضافاً إلى العمومات وموثقة محمّد الحلبي قال : كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر ( عليه السلام ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 104
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٤
هامش
( 1 ) التحرير 3 : 77 - 78 . المسالك 5 : 189 . مجمع الفائدة
10 : 12 . المفاتيح 3 : 107 . الرياض 9 : 209 - 210 .
بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 128 . مستند العروة
( الإجارة ) : 67 .
( 1 ) مفتاح الكرامة 7 : 178 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 263 . وذهب الحكيم إلى الصحة
في صورة الظرفية والتطبيق سواء كان التطبيق ملحوظاً
في الإجارة أو شرطاً . انظر : مستمسك العروة 12 : 15 .