طاعة واجبة فسيأتي البحث عنه في أخذ الأُجرة على الواجبات ( 1 ) . السادس - معلومية العمل : ومن شروط العمل أن يكون معلوماً ( 2 ) من حيث النوع والمقدار ومورد العمل وسائر الخصوصيات الدخيلة في ماليته وفي الغرض المعاملي منه ، كما تقدم ذلك أيضاً في شروط المنفعة في إجارة الأعيان . والدليل عليه نفس ما تقدم هناك مما تقتضيه القواعد العامة من بطلان الترديد أو الجهالة أو الغرر في المعاوضات ، أو الروايات الدالّة على لزوم التعيين والتسمية في عقد الإيجار بالخصوص . وقد تقدمت الإشارة إليه هناك فلا حاجة إلى الإعادة . كما أنّ طرق المعلومية أو رفع الجهالة وتقدير كمية العمل في إجارة الأعمال بالزمان والمدة أو بالنوع والكيفية أو بالمرة وغير ذلك مما يرفع الجهالة ( 3 ) تختلف بحسب نوع العمل ومورده كما تقدم في المنافع . فقد يكون تعيين العمل بتعيين نوعه وكيفيته كالخياطة الرومية أو الفارسية ، وقد يكون بالزمان كالحراسة في الليل ، وقد يكون بالمرة والدفعة كختم القرآن مرة ، وقد يكون التحديد بأكثر من واحد كما إذا آجره ليخيط ثوبه بكيفية خاصة في هذا اليوم بالخصوص ، وهكذا . وقد تقدم حكم الترديد بين نوعين من العمل مع تعيين أُجرة كلّ منهما ، كما إذا قال : إن خطت ثوبي هذا رومياً فبدرهم ، وفارسياً فبدرهمين . وإذا كان العمل مقدّراً بالزمان أو كان للزمان دخل في ماليته فلابد من تعيين الزمان ، بل وتعيين مبدئه ومنتهاه . ولو أطلق ولم يعيّن وقتاً فقد يكون الإطلاق مقتضياً للتعجيل ، كما تقدم في المنافع في إجارة الأعيان ( 1 ) . وتقدّم أيضاً حكم الإيجار على عمل معيّن مع أُجرة معلومة وإن كان مجموع العمل غير معلوم كما في إجارة الخيّاط
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٠٣
هامش
( 1 ) ذكره العلاّمة ضمن اشتراط مكان حصولها للمستأجر ،
انظر : القواعد 2 : 290 ، وجعله الآخرون من باب عدم
المالية أو عدم القدرة على التسليم ، كما سيأتي .
( 2 ) المبسوط 3 : 232 . الشرائع 2 : 182 . اللمعة : 156 .
الرياض 9 : 209 - 210 .
( 3 ) المهذب 1 : 500 . التذكرة 2 : 301 . الحدائق 21 : 600 .
( 1 ) تقدم في الإجارة المضافة .