الإلزامي فقط كترك الواجب - بأنواعه
العيني والكفائي أو المعيّن والمخيّر - أو
الإتيان بالحرام .
أمّا مخالفة الاستحباب والكراهة فلا
توجب الإثم .
3 - تنجّز التكليف ، فإنّ التكليف ما لم
يتنجّز ولم يسجّل في عهدة المكلّف فلا
إثم ، كما لو كان جاهلا بالحكم الإلزامي
وكان جهله عن قصور أو كان ناسياً أو
ساهياً . ( انظر : تكليف )
خامساً - ما يلزم أو يترتّب على الإثم :
1 - التوبة : فانّها واجبة عقلا وشرعاً
على الآثم ليغفر له الله ذنبه ومخالفته .
2 - يجب إرجاع الحقّ إلى أهله أو أخذ
رضاه إذا كانت المخالفة متضمّنة لسلب
حقّ الغير وموجبة للضمان .
3 - يجب قضاء الأمر الشرعي الذي
خالفه إذا كان ممّا يترتب على تركه
القضاء .
4 - وقد تجب أداء الكفّارة أو الفدية
ونحوهما على المخالفة كما في الافطار
العمدي لصوم شهر رمضان .
5 - إجراء الحدود والعقوبات إذا كانت
المخالفة جريمة عليها عقوبة . وقد اختلفوا
في أنّ العقوبة هل تكون مطهّرة للآثم
أم لا ؟ ( انظر : عقوبة )
سادساً - أنواع الإثم :
يتحقّق الإثم والمعصية بفعل الحرام أو
ترك الواجب فلا يلزم من فعل المباح أو
المكروه ولا من ترك المستحب والمندوب
إثم كما تقدّم إلاّ أنّ ترك الواجب أو فعل
الحرام قد يكون من أفعال الأعضاء
والجوارح كاليد والرجل والسمع والبصر
واللسان . وقد يكون من أفعال القلوب
فينقسم الإثم إلى نوعين : آثام الجوارح
وآثام القلوب .
أمّا النوع الأوّل فواضح ؛ لأنّ آثامه
معروفة مشهورة ، أوردها الفقهاء مفصّلا
في كتبهم الفقهيّة وغيرها .
والنوع الثاني كالحسد والحقد وكتمان
الحقّ والشهادة ، قال الله عزّ وجلّ : ( وَلاَ
تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 283 . وانظر : التحفة السنية ( مخطوط ) : 19 ،
69 ، 354 .