إثم
أوّلا - التعريف : الإثم لغة : الذنب ، وقيل : هو أن يعمل ما لا يحلّ له ( 1 ) . من أثِم يأثَم - من باب تعب - أَثَماً ، والإثم اسم منه ، فهو آثِم ، وفي المبالغة أثّام وأثيم وأثوم وأثِم . والأَثام - مثل سلام - هو الإثم وجزاؤه ( 2 ) . قال الراغب : « الإثم والأثام : اسم للأفعال المبطئة عن الثواب » ( 3 ) . ويحتمل في الإثم أنّه ما يعقب فعل المعصية ويتأخّر عنها فيكون كالذنب الذي هو تبعة الفعل القبيح ولذلك يقال للفعل الحرام : فيه إثم ، ولا يقال : هو إثم . نعم قد يعبّر بالإثم كناية عن المأثم . والإثم في اصطلاح الفقهاء يطلق بالمعنى اللغوي - أي استحقاق العقوبة على ارتكاب المخالفة - كما قد يطلق على ارتكاب المخالفة نفسه ، وقد يطلق بمعنى استحقاق العقوبة على قصد المخالفة وإن لم تصدر واقعاً فيكون أعمّ ؛ إذ يصدق في موارد التجرّي أيضاً ، وهو الإقدام على المخالفة وإن لم يصب الواقع كمن شرب قدح الماء بظنّ أنّ فيه خمراً ، وقد يعبّر عنه بالمخالفة أو القبح العقلي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الذنب : تقدّم تعريف بعض أهل اللغة الإثم به ، فهما مترادفان . لكنّ أبا هلال العسكري فرّق بينهما : بأنّ الإثم هو القبيح الذي عليه تبعة ، والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد معنى التبعة ، ولذا قيل للصبي : قد أذنب ، ولا يقال : قد أثم ( 1 ) . وهو ينافي قول الراغب : « [ إنّ ] الذنب [ هو ] الأخذ بذنَب الشيء . . . ويستعمل في كلّ فعل يُستوخَم عُقباه اعتباراً بذنب الشيء ولهذا يسمّى الذنب تبعة ، اعتباراً لما يحصل من عاقبته » ( 2 ) .