تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

* اصطلاحاً : إنّ المتعارف في كتب الفقه هو لفظ الآجن ، وبه ورد النصّ ، وندر من عبّر عنه بالآسن ( 1 ) . والمراد به في الفقه : ما تغيّر بعض أوصافه أو كلّها بسبب طول المكث ، سواء كان يشرب عادة أم لا يشرب . وبعضهم جعله أعمّ منه ومن المتغيّر لعارض : 1 - قال العلاّمة الحلّي : « الآجن : هو المتغيّر لطول لبثه مع بقاء الإطلاق » ( 2 ) . 2 - وقال المجلسي الأوّل : « والمراد بالماء الآجن : المتغيّر من قِبل نفسه ، كما فهمه الأصحاب » ( 3 ) . 3 - وقال الكاشاني : « الآجن : المتغيّر اللون والطعم » ( 4 ) . 4 - وقال السيد محمّد المجاهد : « والمراد بالآجن - على ما عن بعض أهل اللغة - الماء المتغيّر بنفسه لطول مكثه ؛ ولعلّه لذا اقتصر جماعة في الحكم بالكراهة ، خلافاً للمحكيّ عن بعض فعمّه للمتغيّر بالغير ، كما عن جماعة من أهل اللغة » ( 1 ) . 5 - وقال الشيخ جعفر الكبير إنّه : « الذي أفسده طول مكثه أو مطلق القذر » ( 2 ) . 6 - وربّما لم يصرّحوا بلفظ ( الآجِن ) أو ( الآسن ) بل تعرّضوا له بقولهم : « المتغيّر من قبل نفسه لطول المكث » ( 3 ) ، أو « المتعفّن لطول بقائه أو لعارض » ( 4 ) ، وشبه ذلك . ومن مجموع هذه الكلمات وغيرها يستفاد أنّ الماء الآجن عندهم هو الماء المتغيّر بنفسه لطول مكثه أو الأعمّ منه وممّا تغيّر لعارض ، والظاهر أنّ هذا هو المعنى اللغوي نفسه ، وليس لدى الفقهاء

هامش
( 1 ) النخبة : 86 . ( 2 ) التذكرة 1 : 16 . ( 3 ) روضة المتّقين 1 : 51 . ( 4 ) الوافي 6 : 64 . وانظر : مفاتيح الشرائع 1 : 51 ( انظر الهامش رقم 1 ) .
( 1 ) إصلاح العمل ( مخطوط ) : 144 ، س 8 . وانظر : مشارق الشموس : 185 . ( 2 ) كشف الغطاء 2 : 198 . ( 3 ) انظر : السرائر 1 : 63 . المعتبر 1 : 38 . نهاية الإحكام 1 : 226 . المنتهى 1 : 23 . التحرير 1 : 53 . كشف الالتباس 1 : 34 ، وكذا متنه ( = الموجز الحاوي ) . ( 4 ) كشف الغطاء 2 : 186 .