3 ً - ما رواه الخاصّة كما سيأتي في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، الدالّ على مشروعية الوضوء به ؛ وذلك يدلّ على كون الماء طاهراً ومطهّراً . 4 ً - الإجماع ، فإنّه لا خلاف بين أهل العلم في جواز الطهارة به إلاّ من ابن سيرين فمنع منه ( 1 ) . 3 - كراهة شربه ، كما في المهذّب ( 2 ) . وعلّق أبو الصلاح الحلبي الحكم على عنوان ( المتغيّر ) ، حيث قال : « ويكره شرب الماء . . . المتغيّر اللون أو الطعم أو الرائحة بغير النجاسات » ( 3 ) . ولعلّ من عبّر بكراهة مطلق الاستعمال - كالشيخ الطوسي في نهايته ( 4 ) - أراد ما يعمّ شربه أيضاً . 4 - كراهة استعماله . وقد اختلفت تعابيرهم : فعبّر بعضهم بكراهة استعماله ، في حين نجد بعضاً آخر عبّر باستحباب تركه ( 1 ) أو اجتنابه ( 2 ) أو التنزّه عنه ( 3 ) ، وجمع السيد محمّد المجاهد بين التعبيرين فقال : « ويستحبّ ترك استعمال الماء الآجن في الوضوء ، ويكره ارتكابه » ( 4 ) . وقال شارح الدروس : « والأحوط الاجتناب عن التغيّر بأيّ شيء كان وبأيّ نحو كان ما لم يكن ضرورة » ( 5 ) ، وإن مال أوّلا إلى حصر الكراهة في التغيّر الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع ؛ مستشعراً ذلك من رواية الحلبي الآتية . وعلى كلّ حال ، فلم نجد مخالفاً في أصل الحكم وإن نسب بعضهم وجوب الاجتناب إلى ظاهر بعض الأصحاب ( 6 ) . نعم ، قال الشيخ الصدوق في الفقيه : « وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلاّ أن يكون لا يوجد غيره » ( 7 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢١٣
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 16 . المنتهى 1 : 23 . المغني ( لابن قدامة )
1 : 13 . بداية المجتهد 1 : 24 .
( 2 ) المهذّب ( لابن البرّاج ) 2 : 431 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 279 .
( 4 ) النهاية : 4 .
( 1 ) الألفية والنفلية : 93 - 94 .
( 2 ) روضة المتّقين 1 : 51 .
( 3 ) النخبة : 86 .
( 4 ) اصلاح العمل ( مخطوط ) : 144 ، س 6 .
( 5 ) مشارق الشموس : 185 ، س 32 .
( 6 ) اصلاح العمل ( مخطوط ) : 144 .
( 7 ) الفقيه 1 : 9 ، ذيل الحديث 10 .