أئمته أئمة الهدى الأبرار ) . ويكتب ذلك بتربة الحسين ( عليه السلام ) إن وجد » ( 1 ) . وإن لم توجد التربة فبالأصبع ( 2 ) . ( انظر : دفن ) ، ( تكفين ) ومن موارد التبرّك بأسمائهم ما ذكره الأصحاب من استحباب تسمية المولود بأحد أسمائهم ، قال الفاضل الأصبهاني : « ثمّ الأفضل من جهة التبرّك أسماء الأنبياء والأوصياء منها اسم محمّد والأئمة » ( 3 ) . ( انظر : ولادة ) ج - يجوز نقل الموتى من بلد موتهم إلى أحد المشاهد المشرّفة ليدفنوا فيها ، بل يستحب ؛ وذلك رجاء لشفاعة صاحب المشهد وتبرّكاً بتربته وتباعداً من عذاب الله تعالى ( 4 ) ، ولا خلاف في ذلك ، بل عليه الاجماع ، بل السيرة العملية التي هي أقوى من الإجماع بمراتب ( 5 ) . نعم بالنسبة للنقل بعد الدفن ففيه خلاف ، والأكثر على عدم الجواز . ( انظر : دفن ) 8 - الغلوّ فيهم والنصب لهم وسبّهم : أ - يحرم الغلوّ في الأئمة بأن ينسب إليهم - معاذ لله - الأُلوهيّة ، ويعدّ ذلك كفراً ؛ وقد وقف الأئمة ( عليهم السلام ) من الغلوّ موقفاً شديداً ، حتى أنّ الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أحرق قوماً نسبوا إليه الربوبية ( 1 ) . ( انظر : غلوّ ) ب - وكذا يحرم بغضهم ومعاداتهم ، فإنّه ممّا يتنافى مع محبّتهم التي أُمرنا بها بآية القربى ( 2 ) ، مضافاً إلى أنّه يؤول إلى بغض رسول الله الذي لا ريب في كونه كفراً . وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة » ( 3 ) ؛ وأفاد المحقق
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩٤
هامش
( 1 ) النهاية : 32 .
( 2 ) الوسيلة : 66 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 527 .
( 4 ) راجع : الحدائق 4 : 149 . المستدرك 2 : 310 ، ب 13
من الدفن ، ح 7 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 343 - 344 .
( 1 ) المستدرك 18 : 168 - 171 ، ب 5 من الحدود
والتعزيرات .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) تفسير الكشاف 5 : 406 . تفسير احكام القرآن للقرطبي
16 : 16 .