تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

للخير ( 1 ) ، قال سبحانه : ( إنّا أعطيناك الكوثر ) ( 2 ) وقال : ( ولسوف يعطيك ربّك فترضى ) ( 3 ) والبركة الإلهيّة شاملة للنبي وأهل بيته الطاهرين ، فلا جرم في التبرّك بهم ، هذا بشكل عام . وقد ذكرت موارد خاصّة للتبرّك بهم ، من قبيل : أ - التبرّك بتراب قبورهم : لقد ورد التأكيد على التبرّك بتربة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) للاستشفاء ؛ وقد أفتى الفقهاء بجواز أكل طين قبره للتبرّك إذا كان بقدر الحمّصة وفي أوقات خاصّة ، وهناك آداب خاصّة في كيفية تناولها ( 4 ) . ( انظر : أطعمة ) ويستحب تحنيك المولود بماء نهر الفرات وبتربة الحسين ( عليه السلام ) ( 5 ) . ( انظر : ولادة ) ويستحب استصحاب شيء من تربة الحسين ( عليه السلام ) في السفر ، فهي أمان من كل خوف وشفاء من كلّ داء وخصوصاً إذا أخذ السبحة من تربته ، وقد وردت أذكار وآداب خاصّة في ذلك ( 1 ) . ( انظر : سفر ) ويستحب السجود على تربة سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، وكان الصادق ( عليه السلام ) لا يسجد إلاّ عليها تذلّلا لله واستكانة ( 2 ) . ( انظر : سجود ) ب - التبرّك بأسمائهم : صرّح كثير من الفقهاء باستحباب كتابة أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) على كفن الميت ، بل نسب إلى المشهور ( 3 ) . قال الشيخ : « يستحب أن يكتب على الحبرة والإزار والقميص والعمامة : ( فلان يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ أمير المؤمنين والأئمة من ولده بعده - يذكرون واحداً بعد واحد -

هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1815 ، ح 2331 . ( 2 ) الكوثر : 1 . ( 3 ) الضحى : 5 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 358 - 368 . ( 5 ) جواهر الكلام 31 : 252 - 253 .
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 162 . ( 2 ) جواهر الكلام 8 : 437 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 231 و 232 .