تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الإسلام التي هتكت فيها حرماته وقتل فيها أهل بيت النبوّة ، فالبكاء على ذلك من علامات التقوى ، وقد وردت بذلك روايات جمّة ( 1 ) . ( انظر : بكاء ) 6 - التوسّل بهم إلى الله : لا شكّ في مشروعية التوسّل بهم إلى الله لصرف بلاء أو جلب لطف دنيوي أو أُخروي ، فقد روي عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الأئمة من ولدي ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى ، والوسيلة إلى الله عزّ وجلّ » ( 2 ) . ومن الواضح أنّ التوسل بهم كالتوسّل برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي كان رحمة للعالمين فلم ينزل العذاب على الأُمّة بسببه : ( وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم ) ( 3 ) ، وكان هو الذريعة إلى الله : ( ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً ) ( 1 ) . ( انظر : توسّل ) 7 - التبرّك بهم : من الواضح أنّ التبرّك بالأئمة - وهو تحصيل البركة والخير بسببهم - إنّما هو لأنّهم مقرّبون إلى الله ولكونهم مقدّسين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، فهم مظانّ بركات الله ، ففي الحديث : « اللهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » ( 2 ) ، ومن الثابت تبرّك المسلمين بآثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) ، كان إذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه ( 4 ) . وكان الصحابة يتبرّكون بما تلمس يده الشريفة ( 5 ) ، وقد كان مباركاً ومجمعاً

هامش
( 1 ) البحار 44 : 278 - 296 ، الباب 34 . ( 2 ) رواه القندوزي في ينابيع المودّة 2 : 318 ، ونحوه ما رواه الصدوق ( عيون أخبار الرضا 2 : 63 ، ب 31 ، ح 217 ) ، وفيه : « الأئمة من ولد الحسين » . ( 3 ) الأنفال : 33 .
( 1 ) النساء : 64 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 1233 ، ح 3190 و 4 : 1802 ، ح 4519 ، 4520 . ( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 10 : 70 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 1307 ، ح 3373 . ( 5 ) صحيح مسلم 4 : 1812 ، ح 2324 . السنن الكبرى ، للبيهقي 9 : 219 . الشفاء بتعريف حقوق المصطفى 2 : 39 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي