تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
رشفة تسكر إحساسي وروحي . رغبة تطغى وداء وحزن . انطوى الليل على أسراره وفشا المبهم في مد الفضاء يترامى مثل روح أسود . وجلا المخدع في أنواره ولمعة الرقشاء في غور الفناء أجتليها لفؤاد ويد ناوليني الخمر كوبا مترعا وقد استشرت غراما « 1 » وعنا يستطير الروح في سورة خمري . جمعت كاسي شئوني فزعا فإذا عوطيت كاسي فانا من يدي أشرب أوجاعي وذعري . قبليني قبلة الموت المندى بالعطور واجمعي الليل أسى في مضجعي . برؤى العمي الأسارى سامريني وانشري روحك رعبا في ضميري لانجلا صبح كئيب المطلع
وقال :
أنا مذ أحببتكم ما عرفت مقلتي غمضا ولا روحي ريا ضحك الحب لديكم ناعما وبكى مكتئبا في مقلتيا ظلموا الحب أأقضي والمنى ظامئات للجنى عذبا شهيا أنا عبد الحسن لي من سحره حيثما أنعم كأس وحميا مانحا ما قدر الحب له كل مفتان به قلبا خليا آه لو تدري بمن قد تركت للهوى عيناك ملتاعا شقيا نظرة قرت بنفسي ومضت خاطرا مرا وتذكارا شجيا أين عن ثغرك ثغري راشفا تتهادى وانيا بين يديا أين عن حسنك مجنون الهوى يستبيح الحسن وثابا عتيا نزوات همت النفس بها تترامى قبلا من شفتيا ورؤى تغمرني حالية بالصبا غضا وبالحسن جنيا حبذا نعمتها وارفة في صحارى العيش لو دامت عليا أقطع العمر وحيدا شاردا في فيافيه ولا زاد لديا العزا مني سليب والمنى طوحت ، يا للمنى عني قصيا لا سناها في عيوني لا ولا صوتها ثرثارة في أذنيا آه ما أقساك من مرحلة نكبت نفسي إعياء وعيا قد عرفنا كل شيء عندها وانثنينا ما عرفنا ثم شيا
وقال من مرثية :
أمسيت لا أرجو ولا أتبرم سيان عندي دمعة وتبسم في وقفة المنبت في دنيا الورى حيران لا أمضي ولا أنا أحجم حسبي وحسبك يا حياة ضلالة أني بما تبني يدي أتهدم وأظل أفني بالذي أحيا به أبدا فغنمي في الحياة المغرم القبر أرحب من فضائك منزلا والدود أنقى من بنيك وأرحم
ومنها :
يا باعث الصاروخ في كبد الفضا هل في يديك لذي جروح مرهم ! عزت على يمناك عبرة واله وعنت على بعد المنال الأنجم ! ومبلسم السرطان في أبدانه سرطان روحك ما شفاه بلسم يا مسمع الجوزاء رنة صوته ما بال صوتك حول نفسك يبكم ! نورت أغوار الدني فجلوتها ومكان شبر من ضلوعك مظلم وطات أكناف القضاء مغامرا بين الغياهب تستبيح وتقحم وعلى ديارك بين أهلك ماتنى تحيا غريبا تستضام وترغم ولأنت أنت على البداوة جافيا وعلى تهاويل الحضارة تنعم متحضر ، لا بل سحيق حضارة ما زلت في أنحائها تتحطم