وقال :
( عيد بآية حبال عدت يا عيد
بما مضى أم لأمر فيه تجديد )
اما الأحبة فالبيداء دونهم )
فأي أفراحنا تجلو الزغاريد
الذكريات جراح في جوانحنا
وحال حاضرنا ( هم وتسهيد )
وظل رايتنا ذل ومنقصة
ونهج ساستنا غي وتنكيد
يا ناسق القرض من جند ومن عدد
ليهنك اليوم تجهيز وتجنيد
ما ينفع القرض مصقول البنود علا
والعرض منتهك والركن مهدود
ونافخا لحن أبواق النحاس على
وقع الطبول تراجيع وترديد
وشاربا نخب أوهام منقمة
هي الكرامة والافراح والعيد
نوازع الشعب ذل لا تحركها
( هذي الملام ولا تلك الاغاريد )
وقال :
أعند سمار الهنا
ما صنع السهد بنا
وا حسرتا لمن حلت
تلك الليالي بعدنا
تعتادني أحلامها
وجدا ويأسا وونى
أخيلة وذكر ،
فمن هنا ومن هنا
أشتاقها ملاعبا
ما بين خمر وغنا
وسمرا وسامرا
وأنجما وموهنا
عهد الهوى من بعدها
أن لا أذوق الوسنا
ما شمتها حتى انطوت
منها تهاويل المنى
فقدتها وفتها
من قبل أن ترتهنا
يا وردة فاتت يدي
من قبل ان يحلو الجنى
يا قدرا إخالني
سبقت فيه الزمنا
ومولدا لحامل
على يديه الكفنا
صبحت روضة الهوى
الله يا روضتنا
من اجتلى الورد ومن
ناجى عليك السوسنا
غرس جناه غيرنا
ما غارس كمن جنى
مغارس الورد اذبلي
من مجتلى ومجتنى
ويا طيور لا أمنت مرتعا ووكنا
لا تسكني من بعد من
كانوا لنفسي سكنا
وقال :
بردت أحاسيس الدماء
ووهت قلوب من هباء
وقد استكان اللحم مكدود الحياة على العناء
قرت وعادت شرة العصب الشديد إلى عياء
وتعطل البصر الحديد فليس ينعم بالضياء
وهنت عظام تحمل الارهاق دب بها الفناء
يا روح عصر الكهرباء
هل في حديدك من غذاء ؟ !
الحسن حال فليس يزهر بالغضارة والرواء
والحب مذعور يراع على الهناء فلا هناء
ولهان يفجعه البعاد وليس يشفيه اللقاء
قد خابت الآمال لم
يسعف على قصد رجاء
عنت النفوس لضعفها
ما بين ضحك أو بكاء
يا روح عصر الكهرباء
هل في حديدك من دواء ؟ !
الزهر ! ما للزهر تذروه
العواصف في الفضاء !
الطير ! ما للطير أخلى الحقل محبوس الغناء !
المعدم العاري شر
يد لا غطاء ولا وطاء
كم وحشة تغشى البسيط وتستطيل على السماء !
هو ذا الشتا متجهما
بعدا لأحزان الشتاء
يا روح عصر الكهرباء
هل في حديدك من غناء ؟ !