تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أبيت عليها مهجة راعها النوى وروحا على البلبال والهم عاكفا
وقال :
هو العمر ما أبقى عزاء لك العمر يجد بما يبلي فمغنمه خسر ! تبدل معهود فشاهت محاسن وخابت أماني وضل به فكر فلا الزهو زهو غير ما ذلل الضنى ولا اللهو لهو غير ما أوحش القفر ألا أيها الموفي بصفو ورونق لمن في هوى الأحلام أيامك الغر تطلعت لأحسن الأماني مسعدي ولا الصبر يجديني فيجمل بي الصبر فيا غفوة الأحلام يا حبذا الهوى على ليلك الساجي ويا حبذا الشعر ! ويا حبذا أفق على الروض عاطر أطافت على أرجائه الأنجم الزهر ويا حبذا ليلى على ملعب الهوى تأود منها العطف وابتسم الثغر ويا غفوة الأحلام سرعان ما انطوى على صحوة من عمري النجم والعطر فمن فائت ما زلت منه بحسرة ومن مقبل في غيبه الخوف والذعر وما جزعي يا ويح نفسي هالكا سيفضي به يوما إلى العدم القبر ! فامسي كما أمسى شقي وصالح وتمسي على آفاقها الشمس والبدر أراني على ناء من البيد ظامئا فما سالت البيدا ولا انبجس الصخر إلى باطل يا نفس عيش حملته أعللت بالنعماء أم مسك الضر إلى أجل لا بعد فيه مغيب ولا قبل يشجي من نوازله الذكر كما مات كسرى في الورى مات غيره تراب مشاع منهما الكوخ والقصر أأعني بذي الدنيا كما شاءني الهوى وما خيرها خير ولا شرها شر هتكت حجاب السر كرها مرغما أرود بكف الغيب ما حجب الستر تعبدته لا للرجاء ولا المنى سوى ما قضى شان به وجرى أمر شهدت اضطرام الشمس قبل اضطرامها ومن قبل أن أجلوه روعني السر ألا ليت أيامي مضين ذو أهلا على خدر الترياق أو غالها سكر أخلى فلا نهي علي ولا أمر وأسدر لا عرف لدي ولا نكر فيا صاحبي نجواي أشكو إليكما مطالا من الأيام أيسره عسر وليلا أصم النجم صعبا سهاده إذا مر شطر منه أبهظني شطر مقيم على شجو الفراق تمضني تباريح أشجان يضيق بها الدهر ألا غنياني الشوق من شاحط النوى فلله قلبي أن يطول به الهجر أقيما على عرس من الروض فاجع يروع به الشادي ويشجي به الزهر كئوس الأسى يا صاحبي فإنني إلى أجل من صعبه الحلو والمر
وقال :
سأقول لا ! سأقولها ملء الفم صوت الغضب سأقولها من لافح أو من دم نفث اللهب مثل القضاء والقدر فوق القضاء والقدر أو أنها هي القضاء والقدر عميا تصك الشمس بالحقد الضرير لا تبصر وترد غاشية البلادة والغرور تتخر فحيح شوق أرمد صرير ضغن أسود من عاثر مهاجر لا يهتدي بث الظلامة من دم أو نار يتفجر بين المهانة والأسى والعار يتعثر غن أغاريد المنى على زفير من لظى ودمدمات غاضبات من عدا صوت تناديني سرائر غيبه وتهب بي وتمس ليلي في مطاوي ريبه والغيهب من وحشتي سمرها من غضبي نذرها محراب وحي عرفها ونكرها سأقول لا ، حد انكسار الطاغية وجنوده جلدا على بغي الفئات الباغية ووعيده شوق النجوم الساهرة عرف الزهور الناضرة فحش السمات العاتبات الفاجرة
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 358 | حسن الأمين